صوتنا- باسم عربيد (من ألمانيا): متى ستُقرع أجراسُ العودة؟

كتب صديق "جبلنا ماغازين" باسم عربيد (من ألمانيا):

أغلق المستقبل بابه في لبنان، وأجراس الكنائس التي كانت تُقرع لتجمعَ الشباب أصبحت تدق حزناً على هجرتهم، وأصبح لبنان يتنهد تنهدات المشتاق، وينتظر قبلات الشوق، ويصلي في ليالي القدر لكي يغمر الشباب الوطن من جديد بعقله المنفتح، وقلبه الكبير، وبموجات الحنان المتدفقة من بحر الغربة لتستقر على شاطئ اللهفة والإيمان به.

قوارب العودة جاهزة، ونحن أيضاً جاهزون، ولكن ننتظر أديم النهار ليغمر الأرز الحزين، ويبعد حامل الفأس الذي يقطع أوصال الأرز ويعيد البسمة للأرض السمراء التي كانت وما زالت وستبقى تحمي وتخفي الجذور في جوفها لتبعد ظلم الفأس الحادة وعواء أصحابها الذئاب.

ورغم شعاع السراج الضئيل الذي نراه، ما زال السر الصامت والصامد في قلوب المغتربين والإيمان بأن الشُعَاع سيُصبِح شمساً شارقةً، وسنسمع أنفاس البحر، وسنرى القمر يتغزل بلبنان، والنجوم لآلئ من العلم مزروعة على صدره.

الجمال لا يتكلم، ولكنّ بٓصمٓتَه تخاطب أروحَنا في الغربة، وخمرة العواطف ما زالت تسكر قلوبنا وأحاسيسنا، وما زلنا نخبئ اسرار العودة في حقائبنا كما يخبئ الغيمُ المطر... فمتى ستُقرع أجراسُ العودة؟

*باسم عربيد (ألمانيا)


The content of this website is the property of Jabalna Magazine © and may not be reproduced in any form without explicit written permission by the publisher.

Recommended