مجزرة بيئية موثقة بالفيديو تطال مجرى نهر “أبو علي” في طرابلس

نأسف أن نضطر لننقل إليكم هذه المشاهد المؤذية في الفيديو المرفق.... فنحن في موقع "جبلنا ماغازين" اعتدنا أن نبحث عن الصور والأخبار الجميلة عن لبنان لننقلها إلى لبنان المقيم والمغترب حتى نتغنى بجمال بلد الأرز وندعو العالم لزيارته، ولكي نشحذَ حنينَ المغترب فيأتيه زائراً بعد غياب.

ولكن أمام هذا الفيديو الذي صعقنا لدى اطلاعنا عليه، كان نداء الواجب يدعونا لأن لا نكون شاهدي زور على مجزرة موثقة بالكاميرا... نعم هي مجزرة بكل ما للكلمة من معنى نفذت "على عينك يا تاجر" في أحد شوارع مدينة طرابلس وطالت مجرى نهر "أبو علي" الذي يفصل بين أهم منطقتين للتجمع السكاني في المدينة، وهما قبة النصر وأبي سمراء. والهدف من نشره لا نشر "غسيلنا الوسخ" أمام العالم، بل من أجل الدعوة لإيقاف هذه المجزرة  التي تطال هذا النهر الذي شهد على أهم الأحداث التاريخية لمدينة عرفت يوماً باسم "الفيحاء" وأيضاً بـ"مدينة العلم والعلماء".

فقد تمكن أحد المواطنين من التقاط شريط فيديو يظهر مجموعة من العمال وهم يوقفون شاحنة نقل صغيرة ويرمون كل ما بداخلها من قمامة داخل مجرى النهر دون أن يرف لهم جفن، وذلك في حيّ سكني مكتظ.

الفيديو الآتي نشره قبل ساعات أحد أعضاء المجلس البلدي لمدينة طرابلس على الفايسبوك، مرفقاً إياه بالبيت الشعري الشهير لأحمد شوقي: "إنما الأمم الأخلاق ما بقيت.. فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا". وقد أجمعت تعليقات من شاهدوا الفيديو على مطالبة البلدية بتوقيف الفاعلين وبفرض غرامات قاسية على من يرمون أوساخهم في النهر.

<

يُذكر أن نهر أبو علي هو نفسه نهر قاديشا. فهو ينبع من مغارة قاديشا في سفوح القرنة السوداء وظهر القضيب في جبل المكمل ويجري في وادي قاديشا (أو وادي قنوبين) قبل أن يكمل طريقه ويمر في عدة مناطق لبنانية سياحية، ثم يخترق مدينة طرابلس حيث يتغير اسمه ليصبح نهر أبو علي، قبل أن يصب في البحر المتوسط.

يبلغ طول النهر من منبعه وحتى المصب 42 كم ومساحة حوضه 485 كم مربع. ويفصل أهم منطقتين للتجمع السكاني في طرابلس هما قبة النصر في الشمال الشرقي و أبي سمراء في الجنوب الغربي منه، وعلى ضفته الغربية تتمركز قلعة الصنجيل (أو قلعة طرابلس)، أما على ضفته الشرقية فيمتد سوق الخضار الشعبي.

الفيديو الآتي بالأبيض والأسود يتضمن صوراً قديمة رائعة لمجرى النهر ومدينة طرابلس:


The content of this website is the property of Jabalna Magazine © and may not be reproduced in any form without explicit written permission by the publisher.

Recommended