“أبجدية” أسستها لبنانية لتعليم العربية في واشنطن بروزنامة أعياد بتوقيت لبنان ودول الشرق

خاص جبلنا ماغازين – واشنطن

في 21 آذار، وهو التاريخ الذي يُحتفل به في لبنان بعيد الأم، أحتفلت مدرسة أبجديةلتعليم اللغة العربية في واشنطن، للعام العاشر على التوالي، بعيد الأمهات. وجمعت في مقرها الطلاب وأهاليهم من أبناء الجالية اللبنانية ومختلف أبناء الجاليات العربية المقيمين في العاصمة الأميركية ومحيطها لتكريم الأم في عيدها. علماً أن هذا العيد يُحتفل به في الولايات المتحدة في ثاني يوم أحد من شهر أيار.

مؤسسة ومديرة المدرسة السيدة نورما نجار، أوضحت لـ"جبلنا ماغازين" أنها منذ إنشائها المدرسة في العام 2006، ارتأت أن تحتفل بالمناسبات الاجتماعية والدينية بحسب المواقيت المحددة لها في الشرق الأوسط ومنها على سبيل المثال عيد البربارة الذي تحتفل به المدرسة في 3 كانون الأول وليس في أواخر تشرين الثاني (الموعد المحدد لهالوين في الولايات المتحدة). وليس فقط التوقيت يختلف، بل تقاليد الاحتفال أيضاً، حيث يقوم الطلاب بزرع القمح وتحضير حلويات العيد والقمح المسلوق ويلبسون الأقنعة غير المخيفة.

"معكم نتصل بالجذور"... هكذا حيت السيدة نجار أمهات الطلاب في عيدهنّ خلال الحفل مشددة على تضحيات الأم ودورها في الاغتراب، وسعيها لإبقاء شعلة التواصل مع الجذور قائمة رغم بعد المسافات.

وتخلل الحفل تقديم الأطفال وضيوف الحفل أغنيات وأشعاراً للأم - وللوطن الأم - باللغة العربية.

رحلة السيدة نجار مع "أبجدية" بدأت منذ وصولها مهاجرةً من لبنان إلى الولايات المتحدة عام 1995. هي لم تنشئ المدرسة في ذلك العام، ولكن فكرتها قد تكون انطلقت منذ ذلك الحين. فلقد آلمها، لدى وصولها إلى هذا البلد، أن ترى أطفال الجالية اللبنانية لا يتكلمون اللغة العربية. فقطعت على نفسها عهداً بأن تولي هذا الموضوع أهتماماً خاصاً عندما ترزق بأولاد، وأن تعلم أولادها، إضافة إلى اللغة، كل ما يتعلق بالحضارة والعادات والتقاليد التي نشأت عليها. علماً أن اهتمامها بالتراث، ينطلق من ممارستها سابقاً الهندسة المعمارية، "لما لها من علاقة مباشرة بالفن والتراث والحضارات والتقاليد"، كما تقول نجار.

وتخبر السيدة نجار "جبلنا ماغازين" أنها في خلال زيارة إلى لبنان عام 2001، أهدتها صديقتها، وهي الدكتورة روز حاوي، مجموعتها من كتب وبرامج تعليمية مخصصة لتلقين اللغة العربية لغير المتحدثين بها، والتي كانت قد قدمتها سابقاً إلى وزارة التربية اللبنانية. فبعدما اعتمدت نجار على تلك الوسائل والبرامج التي تحتويها مجموعة الدكتورة حاوي، لتعليم أولادها اللغة العربية، بدأ معارفها المقيمون في العاصمة الأميركية يطالبونها بالمساعدة في تعليم أولادهم. فكان أن أنشأت مدرسة "أبجدية" في العام 2006 منطلقة من الدراسة التي أوردتها الدكتورة حاوي في مجموعتها، بعد ان عملت على تطوير المناهج مع مجموعة من أساتذة اللغة، وجعلها متناغمة مع الأسس الموضوعة من قبل ACTFL – American Council on the Teaching of Foreign Languages. وكانت الانطلاقة بعشرين تلميذاً في ذلك العام، إلى أن وصل الآن إلى ما بين 85 و90 ولداً في السنة.

وتحرص السيدة نجار على الإشارة إلى أنه "عدا عن تعليم اللغة العربية، يتضمن المنهاج الدراسي "زيارة بيت ستي" وهو رحلة ثقافية إلى عاداتنا وتقاليدنا يختبر من خلاله الجيل الجديد في المهجر على طريقة طبخ المجدرة والمناقيش والكبيس والكعك باليانسون وغيرها؛ ونحيي اعياد الأضحى والفطر والميلاد والفصح ونعلم الأطفال طرق الاحتفال التقليدية بهذه المناسبات في لبنان ودول الشرق الأوسط".

للمزيد من المعلومات عن "أبجدية"، زوروا الموقع الإلكتروني www.abjadiyah.org


The content of this website is the property of Jabalna Magazine © and may not be reproduced in any form without explicit written permission by the publisher.

Recommended