بيت شباب – المتن الشمالي Beit Chabab

بيت شباب (كلمة سريانيّة تعني في اللغة العربيّة "بيت شبابو" أي بيت الجار أو الجيران).

تقع هذه البلدة في قلب المتن الشمالي في قضاء المتن، أحد أقضية محافظة جبل لبنان. ترتفع بين 650 و 850 متراً عن سطح البحر، وتبعد حوالي 24 كلم عن العاصمة بيروت

تجاورها بكفيا، وتعانقها أشجار الصنوبر المعمّرة والسنديان من جهاتها كافة.

بلدة بيت شباب نكّبت في عهد المماليك عام 1305، فدمرت بيوتها المزدانة بالقرميد الأحمر والمتميزة بطابعها الأثري من حجر أبيض وقناطر وواجهات زجاجية إضافة الى الحدائق التي تزخر بها هذه البيوت وتُزرع فيها أشجار الفاكهة على أنواعها ومن أهمها شجر الدرّاق.

وقد لعبت هذه البلدة دورًا مهمًا في تاريخ لبنان الحضاري، واحتلت الصدارة بين القرى اللبنانيّة بصناعاتها الفريدةز وأهم ما تتميز به هذه البلدة في لبنان والشرق: صناعة الأجراس التي اختصت بها عائلة نفاع وتحافظ عليها من جيل إلى جيل يتوارثها منذ القدم الآباء عن الاجداد ، وتعتبر بلدة بيت شباب "البلدة الوحيدة "التي تصب كل اجراس كنائس لبنان والبلدان المجاورة وشرقي تركيا وآسيا

وقد ساهمت بيت شباب أيضاً في تطوير صناعة الفخار التي اختصت بها عائلة فاخوري، وهي لا تزال تحافظ عليها على رغم من التطور في الصناعات، حيث يتوافد الزوار العرب والأجانب وأبناء القرى اللبنانية كافة الى البلدة لشراء الأواني الخزفية التي تصلح لتخزين الزيت والزيتون والعرق.

واشتهرت بيت شباب بصناعة الحرير والديما أيضاً. وازدحمت فيها أنوال الحياكة التي أضحت اليوم من تراث هذه البلدة العريقة.

وفي بيت شباب أديرة أثرية وكنائس عدة ومستشفى للمعوقين، ومستوصف الجمعية النسائية الخيرية الشبابية، ومستوصف الرعاية الاجتماعية، ومركز للدفاع المدني ومدارس مختلفة.

من الأماكن الدينية الأثرية في البلدة دير مار انطونيوس البدواني الذي تأسس عام 1600.  

لم يسلم الدير من النكبات، فقد تعرّض للنهب والحريق على يد الجيش المصري بين سنة 1838 و1842، كما لحق به خسائر مادّيّة فادحة سنة 1860. في العام 1904 تم تجديد بناء الكنيسة الرعوية على اسم مار أنطونيوس الكبير، ثم جرى إنشاء مدرسة سنة 1947 دُعِيت بالمعهد اللبناني لتستوعب العدد الأكبر من أبناء بلدة بيت شباب وغيرها من المناطق والقرى اللبنانية، خاصة لأبناء المغتربين منهم في أفريقيا، حفاظًا على سلامة تربيتهم الوطنية والدينية، وحرصًا على التراث اللبناني. تمّ ذلك بفضل بعض تبرعات المغتربين أنفسهم، وبيع بعض العقارات التابعة للدير.

وبعد أن عصفت الحرب بلبنان عام 1975، هبّت الرهبانية إلى تحويل المعهد – المدرسة إلى مستشفى للمعوّقين. وكان ذلك في العام 1976.

وأما عن صناعة الأجراس التي تميز بلدة بيت شباب، فلقد اخترنا لكم هذا التحقيق الموجود على اليوتيوب، وهو من إعداد فاتن أبي فرج. للمشاهدة، اضغطوا على اللينك التالي:

http://www.youtube.com/watch?v=ajOp4hxnjmc

يذكر أن طلائع المهاجرين من بيت شباب في القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين استقروا في افريقيا، وتحديداً في ساحل العاج ونيجيريا. وتواصلت الهجرة من البلدة إلى أن حصدت بعد الحرب معظم شباب وشابات البلدة حتى باتوا يتوزعون الآن، إضافة إلى أفريقيا، على فرنسا والولايات المتحدة و كندا والصين.

 * إعداد: جبلنا ماغازين (بالتعاون مع السيدة إيلو كنعان، وصفحة ليبانيز تاونز على الفايسبوك).


The content of this website is the property of Jabalna Magazine © and may not be reproduced in any form without explicit written permission by the publisher.

Recommended