Follow us

image

العلم اللبناني يرتفع أمام البرلمان الكندي في أوتاوا إيذاناً بانطلاق شهر التراث اللبناني!

جبلنا ماغازين – أوتاوا

في مشهد يجسّد عمق العلاقات اللبنانية الكندية واعتزاز أبناء الانتشار بجذورهم وهويتهم الوطنية، رُفع العلم اللبناني أمام مقر البرلمان الكندي في العاصمة أوتاوا، يوم أمس الخميس في احتفال رسمي أُقيم بمناسبة شهر التراث اللبناني في كندا، بمشاركة وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي، إلى جانب وزيرة الهجرة الكندية - اللبنانية الأصل - لينا متلج دياب، وبحضور النائبين الكنديين من أصل لبناني فيصل خوري وزياد أبو لطيف، وسفير لبنان في كندا بشير طوق، وسفير كندا لدى لبنان غريغوري غاليغان، إضافة إلى عدد من المسؤولين والنواب وممثلي الجالية اللبنانية.

وقد تولّى الوزيران رجي ودياب رفع العلم اللبناني إلى جانب العلم الكندي، في لفتة رمزية تعكس الصداقة بين البلدين والروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع الشعبين اللبناني والكندي.

ومع ارتفاع العلم اللبناني أمام البرلمان الكندي للسنة الرابعة على التوالي، تنطلق فعاليات شهر شهر التراث اللبناني في كندا، كرسالة اعتزاز بالجذور اللبنانية وتقدير لمسيرة أجيال من المهاجرين الذين جعلوا من كندا وطناً لهم، من دون أن يتخلوا عن انتمائهم إلى لبنان.

 

وكان "شهر التراث اللبناني" أقر رسمياً على المستوى الفيدرالي عام 2023، ليصبح شهر تشرين الثاني من كل عام مناسبة وطنية للاعتراف بإسهامات الكنديين من أصل لبناني في بناء المجتمع الكندي وإغناء حياته الثقافية والاقتصادية والاجتماعية.

وفي كلمتها خلال الاحتفال، رحّبت وزيرة الهجرة واللاجئين لينا متلج دياب بوزير الخارجية اللبناني، مشيرة إلى العلاقات الوثيقة التي تربط لبنان وكندا منذ نحو سبعة عقود، وإلى الدور الذي أدّته الجالية اللبنانية في تعزيز هذه العلاقات.

وأكدت أن رفع العلم اللبناني لا يقتصر على كونه مناسبة رمزية، بل يشكل اعترافاً بمساهمات اللبنانيين في مختلف المجالات، وبتمسكهم بثقافتهم وتراثهم وتقاليدهم، رغم مرور الأجيال وتعدد الخلفيات الثقافية.

من جهته، شكر الوزير يوسف رجي الوزيرة دياب وكل الذين ساهموا في إقرار شهر التراث اللبناني، مشيراً إلى أن رفع العلم اللبناني إلى جانب العلم الكندي يجسد صداقة تتجاوز العلاقات الرسمية بين دولتين، لتستند إلى روابط إنسانية وثقافية بنتها أجيال من اللبنانيين والكنديين.

وتناول رجي في كلمته واقع لبنان والتحديات التي يواجهها، مؤكداً ضرورة استعادة الدولة سلطتها وقرارها المستقل، ومشدداً على أن لبنان يسعى إلى بناء دولة تستحق ثقة أبنائها في الداخل والاغتراب، والاستفادة من طاقاتهم ومواهبهم وأحلامهم.

كما وجّه تحية إلى اللبنانيين الكنديين، مثمّناً دعمهم السخي لوطنهم الأم، ومخاطباً الأجيال الشابة بالتأكيد أن لبنان هو وطنهم أيضاً، وأن ارتباطهم به لا يتعارض مع انتمائهم إلى كندا ومشاركتهم الفاعلة في مجتمعها.

الحكومة الكندية تحتفي بإسهامات اللبنانيين

وبالتزامن مع انطلاق فعاليات شهر التراث اللبناني، أصدرت الحكومة الكندية في الأول من تشرين الثاني بياناً مشتركاً لوزير الهوية والتراث الكندي مارك ميلر ووزيرة الهجرة لينا متلج دياب، أكدا فيه أهمية الدور الذي أدّته أجيال من الكنديين من أصل لبناني في تعزيز الحياة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في كندا.

وأشار البيان إلى أن بدايات الهجرة اللبنانية إلى كندا تعود إلى ثمانينيات القرن التاسع عشر، عندما استقر أوائل المهاجرين اللبنانيين في مونتريال وهاليفاكس، قبل أن تنتشر الجالية في مختلف أنحاء البلاد.

ولفت إلى أن اللبنانيين الكنديين تركوا بصماتهم في مجالات متعددة، من الفنون وريادة الأعمال إلى العلوم والطب والتعليم، وأسهموا في بناء مجتمع كندي أكثر تنوعاً وانفتاحاً.

ودعت الحكومة الكندية جميع المواطنين إلى المشاركة في إحياء شهر التراث اللبناني طوال تشرين الثاني، والتعرف إلى تاريخ اللبنانيين في كندا وتقاليدهم ومساهماتهم، كما وجّهت التهنئة إلى أبناء الجالية بمناسبة عيد الاستقلال اللبناني في 22 تشرين الثاني.