Follow us

image

إسرئيل تشن حرباً واسعة في لبنان والحكومة تصدر قراراً تاريخياً بحظر حزب الله وتسليم سلاحه

جبلنا ماغازين – وكالات

اتخذ مجلس الوزراء  اللبناني، عقب جلسة طارئة اليوم في قصر بعبدا، قرارًا "بحظر أي عمل عسكري وأمني لـ"حزب الله" باعتبار هذه الأعمال خارجة عن القانون وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية وحصر عمله في المجال السياسي بما يكرّس حصرية السلاح بيد الدولة".

وجاء قرار الحكومة بعد تصعيد إسرائيلي خطير في لبنان أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 33 شخصاً بينهم كوادر سياسية وعسكرية واستخباراتية في حزب الله في سلسلة هجمات (لا تزال قائمة) في مناطق مختلفة من جنوب لبنان وبقاعه إضافة إلى ضاحية بيروت الجنوبية. وأتى التصعيد الإسرائيلي في أعقاب تبني حزب الله إطلاق عدد من الصواؤيخ باتجاه حيفا فجراً انتقاماً لمقتل مرشد الثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي.

 وجاء في بيان مجلس الوزراء الذي تلاه رئيس الحكومة نواف سلام الآتي:

 "إن مجلس الوزراء، تطبيقاً للدستور ووثيقة الوفاق الوطني والبيان الوزاري للحكومة، وبعد رفضه وإدانته عملية اطلاق الصواريخ التي تبناها حزب الله بالأمس بما يتناقض مع حصر قرار الحرب والسلم بالدولة اللبنانية وحدها دون سواها، كما يتناقض مع رفض زج لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة، ويشكّل خروجاً على مقررات مجلس الوزراء وتخطياً لإرادة أكثرية اللبنانيين بما يُقوّض مصداقية الدولة اللبنانية، وبعد المُداولة، قرّر المجلس:

 أولاً: تُعلن الدولة اللبنانية رفضها المُطلق بما لا يَقبل أي لبس أو تأويل لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار مؤسساتها الشرعية، وتؤكد أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيدها، مما يستدعي الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون والزامه بتسليم سلاحِه إلى الدولة اللبنانية وحَصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وذلك بما يُكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزّز سيادتها الكاملة على امتداد اراضيها. وهي تَطلب من الأجهزة العسكرية والأمنية كافة اتخاذ الإجراءات الفورية تنفيذاً لما ورد أعلاه ولمنع القيام بأي عملية عسكرية أو اطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة من الاراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين وفقاً لما تفرضه القوانين والأنظمة المَرعية الإجراء.

 ثانياً: الطلب من قيادة الجيش المباشرة فوراً وبحزم، بتنفيذ الخطة التي عرضتها في جلسة مجلس الوزراء تاريخ 16-2-2026 في شقّها المُتعلق بحصر السلاح شمال نهر الليطاني، وذلك بإستعمال جميع الوسائل التي من شأنها ضمان تنفيذ الخطة.

 ثالثاً: انطلاقاً من الحرص الثابت على عدم انجرار لبنان إلى أي صراع في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة، يُطالب المجلس الدول الضامنة لإعلان وقف الاعمال العدائية بالحصول على التزام واضح ونهائي من الجانب الإسرائيلي بوقف جميع الإعتداءات على كامل الأراضي اللبنانية، مع التأكيد على التزام لبنان التام والنهائي بمندرجات الإعلان كاملةً وبما يَصون السِلم والاستقرار. ويُعلن المجلس استعداده الكامل استئناف المفاوضات في هذا الشأن بمُشاركة مدنية ورعاية دولية.

 رابعاً: الطلب من وزارة الخارجية والمغتربين تكثيف الاتصالات الدبلوماسية مع المجتمع الدولي والدول الشقيقة والصديقة لوقف العدوان الإسرائيلي وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.

خامساً: الطلب من وزارة الشؤون الاجتماعية تأمين أماكن إيواء للنازحين وتوفير لهم المواد الغذايئة والمُستلزمات الضرورية، وذلك بالتعاون مع الوزارات المعنية، الهيئة العليا للإغاثة، مجلس الإنماء والإعمار، مجلس الجنوب ووحدة إدارة مخاطر الكوارث والأزمات في رئاسة مجلس الوزراء".

التصعيد الإسرائيلي

وفي تصعيد جديد يهدد بتوسيع الصراع الإقليمي، شنت إسرائيل غارات جوية مكثفة على لبنان اليوم الاثنين 2 مارس 2026، رداً على إطلاق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه قاعدة عسكرية في حيفا شمال إسرائيل. وأسفرت الغارات عن مقتل 33 شخصاً على الأقل وإصابة 149 آخرين، وفقاً لإحصاءات أولية. واستهدفت الضربات بشكل أساسي ضاحية بيروت الجنوبية ومناطق في جنوب لبنان والبقاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الضربات استهدفت “مقرات حزب الله والبنية التحتية”، بما في ذلك مراكز قيادة ومستودعات أسلحة. وأصدر تحذيرات إجلاء لسكان 53 قرية في جنوب لبنان، بالإضافة إلى مناطق في وادي البقاع، قبل تكثيف الغارات. وأدى ذلك إلى نزوح واسع، حيث يقدر أن أكثر من 100 ألف لبناني غادروا المناطق الجنوبية. كما أعلن الجيش الإسرائيلي استدعاء احتياطيات عسكرية، وسط مخاوف من تصعيد أكبر  وتقديرات بعض المحللين أن إسرائيل تسعى لاجتياح بري للبنان.

عرف حتى الآن من القتلى من كوادر حزب الله رئيس كتلة حزب الله النيابة محمد رعد و رئيس استخبارات الحزب حسين مقل. وقالت مصادر إعلامية إسرائيلية ولبنانية إن الغارات أدت إلى تصفية جزء من هيكل القيادة لحزب الله، مما يشير إلى محاولة إسرائيلية لإضعاف التنظيم بشكل منهجي.