Follow us

image

اللبنانيون وكذبة أول نيسان

تقرير نور طنوس - جبلنا ماغازين

كما درجت عليه العادة في الأول من نيسان من كل عام، يتبارى اللبنانيون كل مرة في إطلاق الأكاذيب "البيضاء" على أصدقائهم وأفراد عائلاتهم وزملائهم في العمل وعلى متابعيهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. إلا أن أكاذيبهم هذا العام يمكن إطلاق اسم "التمنيات الدفينة" على معظمها كونها جاءت غير قابلة للتصديق، وبالتالي أقرب إلى التمني منها إلى "التفنيص" – وهو الاسم المرادف الذي يطلقه اللبنانيون على الكذب.

الكذبة الأكثر شيوعاً اليوم كانت أن مجلس النواب قرر انتخاب رئيس في جلسة مفاجئة يعقدها اليوم، فيما ذهب يعض المواقع الإلكترونية إلى حد نشر عنوان: "عاجل- انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية!"

الموضوع الرئاسي تداوله كثير من اللبنانيين الذين قاربوه - بالطبع – انطلاقاً من انتمائهم السياسي أو الحزبي، فكتب مؤيدو 14 آذار أن العماد عون قرر التراجع عن الترشح للرئاسة لمصلحة الدكتور جعجع، وكتب مؤيدو 8 آذار إن جعجع سحب ترشيحه لمصلحة عون.

من جهته، الممثل الكوميدي أندريه جدع أطلق سهامه في كل الاتجهات وكتب على الفايسبوك: "أول نيسان شفيع كل السياسيين بالبلد". ومثله، لم توفر الإعلامية فاديا سمعان أحداً من السياسيين فكتبت:

"صار فينا نعيش بأمان
الزعما فلوا من لبنان
ركبوا بأول شختورة
وراحوا وصاروا بالنسيان

مش حلوة هالخبرية
لو تطلع حقيقية
ومش كذبة أول نيسان؟"

من كندا، كتب فنسان شدياق، أحد ممثلي حزب الكتائب: "اجتماع عاصف لقيادة حزب الله تقرر خلاله تسليم سلاح الحزب للدولة اللبنانية!"

أما كذبة سمير طبارة (من بيروت) فجاءت لتعكس الوجع من الهم الاقتصادي وثقل الديون التي يرزح تحتها لبنان فأطلق كذبته الجميلة: "تم تسديد 65 مليار دولار عن ديون لبنان من قبل السيد كارلوس سليم أمس".

وكتبت الناشطة القواتية أولغا جعجع: "تسليم حزب الله المتهمين الأربعة باغتيال الرئيس رفيق الحريري وإعلان دعمه الكامل للمحكمة الدولية!"

ومن الإمارات، أطلق السيد بيار مكرزل، رئيس أكاديمية "تتويج" لجوائز التميّز في المنطقة العربية، مجموعة "أكاذيب" ننقل إليكم منها الآتي:

-"أصبح بإمكان اللبنانيين السفر إلى كل الدول في القارات الخمس دون تأشيرة دخول".

-"لبنان يستقبل 10 ملايين سائح في العام 2015".

-"اختفى السلاح من لبنان. لا سلاح ولا مسلحين".

أما من بين رجال السياسة الذين لم يدعوا هذا اليوم يمر دون أن يتركوا فيه بصمة، فبرزت "تفنيصة" النائب وليد جنبلاط الذي طلق تغريدة وصفت بالنووية وجاء فيها: "الى الرفاق مع التوصية بالحفاظ على السرية الكاملة أقول ما يلي: ان المختبرات السرية للحزب التقدمي الاشتراكي المنتشرة بين جسر القاضي والشاوي وغيرها من الأماكن، ستنتج قريبا سلاحا للدمار الشامل خارج إطار وكالة الطاقة الذرية وتشعباتها، وهو عبارة عن قاذفات للدبس الخروب في الظاهر مخلوط بِسْم الأفاعي، وللوهلة الاولى يتذوق العدو حلاوة الدبس ثم يصاب بالشلل الكامل ويقضى عليه".

وتابع: "لقد عملت الأجهزة الفنية طويلا على هذا السلاح، واليوم - وأرجو الحفاظ على السرية المطلقة - تم اختباره في مكان ما. بهذا سنقضي على الأعداء ونرفع رايات الحزب في كل مكان. والنصر للحزب في أول نيسان".

كلّ نيسان وإنتو بخير، وتعيشوا وتاكلوا غيرها!