لا شيءَ... إلّا كلمات! -- بقلم: فاديا سمعان

لا شيءَ معهم... إلا كلِمات!

كلمات ليست كالكلمات، بل كصواعقَ تفجيريّة... كقنابلَ مفخّخة... كألغامٍ مزروعة في حقل بارود!

لا شيء لدى القيّمين على بلدٍ يموجُ ما بين فتنِ الداخل والخارج... إلّا كلمات.

ويا ليتها كلماتٌ مطمئنة تعيدُ ثقةَ المواطنِ المفجوع ببلده، بل كلماتٌ لا هدفَ لها سوى زيادة الأحقاد وصبّ الزيت على نار الفتنة... لإشعال ما تبقّى من أرض لم يصِلْها اللّهبُ بعد!

لا شيءَ إلّا الكلمات... كلمات لا تشبعُ جائعاً، ولا تهدئُ خائفاً، ولا تريح أباً وأماً قلقيْن على مستقبلِ أولادهما!

كلماتٌ فارغة، إلّا من الحقد...

كلماتٌ عاجزة، إلّا عن الاتهام والاتهام المضاد...

كلماتٌ تافهة، لا تدلّ إلّا على عجز أصحابها عن فعلٍ ذاتِ معنى!

 

هلّا تساءلتم يوماً – يا أيها الحاملينَ لا شيءَ سوى الكلمات – أين يَصرفُ المواطنُ كلماتِكم فيشبع ويرتاح ويطمئن.. ويتوقف عن استجداء فيزا في أول سفارةٍ تفتح له أبوابها؟

هلّا استفقتم يوماً وحاولتم أن تَزينوا كَمَّ كلامِكم بكَمّ أعمالِكم؟

هلّا صمتّم؟

اصمتوا قليلاً... فوقتُ الكلام انتهى يا سادة!

اعملوا للحلّ... أو ارحلوا، واتركوا غيرَكم يعمل!


فاديا سمعان - جبلنا ماغازين


The content of this website is the property of Jabalna Magazine © and may not be reproduced in any form without explicit written permission by the publisher.

Recommended