حسن بزي - ميشيغن، الولايات المتحدة

عيدٌ، بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ؟ 

كالعادة.. وككُلِّ عام.. ها هم يسرقون مِّنا ما تبقى من بعض هذا الفرح! فرح أعيادنا المزيفة التي يلفها الموت والحزن والدمار والقتل والتهجير... والأسوأ من كل هذا  نار الفرقة والطائفية والاتجار بالدين ومهارتهم بالمنافسة على من يتبع من؟ ومن يُقلّد من؟ ومن يُقنع من؟ 
ما هذا الهراء الذي أوصلنا كأمة تهلل وتُكّبر بأسم الدين إلى حدّ الكفر (والعياذ بالله) !
الكل أصبح وكأنه يتعامل مع خليقة الله وأمة المسلمين تحت عنوان التقليد! .. وكأن الناس قد شُلَّ تفكيرهم ونسوا الله وكتابه الحكيم ورسوله الكريم وأتبعوا من لا يرحمهم ويرحم عقولهم!؟
أن تصل الأمور إلى مآساة أنّ الأخوة في نفس البيت يُعيّد كل في أوقات مختلفة... أو أن يصبح التعامل مع دين الله وكتابه المقدس وكأنه سياسة دولة أو جمهورية أو مملكة أو إمارة أو حتى زعيم يجب الأنصياع لتفسيراته بحسب قراءاته أو حسب مزاجه!
إنها أمة ممزقة من أولها إلى آخرها يحكمها الجهل والكفر.. وما أكثر المتاجرين باسم الدين!
ولكن بالرغم من كل هذا اليأس الذي يكحلنا... نقول: عسى أن يرأف الله بنا ويرحمنا برحمته الواسعة. وإما ان يأخذنا إلى علييه ويرحمنا، أو أن يأخذ عنّا الظالمين والجهله ويُريح البشرية... علنّا نعيش بسلام على هذه الأرض... ويأتي يوم وتُعيّد فيه البشرية جمعاء عيداً واحداً ملؤه السعادة والهناء والسلام!

حسن بزي – ديربورن، ميشيغن


The content of this website is the property of Jabalna Magazine © and may not be reproduced in any form without explicit written permission by the publisher.

Recommended