سفير لبنان في المكسيك هشام حمدان ل"جبلنا ماغازين": إحصاء عدد اللبنانيين المنتشرين في العالم يجب أن يصبح قضية وطنية

خاص - جبلنا ماغازين

 

من الأرجنتين إلى المكسيك، حمل سفير لبنان (في مكسيكو حالياً) الدكتور هشام حمدان لواء استعادة الاغتراب انتماءه اللبناني، محاولاً بمساعدة الجمعيات اللبنانية في هذين البلدين وغيرهما من دول أميركا اللاتينية، الوصول إلى كل مواطن من أصل لبناني وحثه على تسجيل اسمه وأفراد عائلته من أجل استعادة جنسية الوطن الأم.
السفير حمدان، وهو أول من كتب ل"جبلنا ماغازين" مهنئاً ومهللاً بإنشاء الموقع ومبدياً استعداده للمساهمة في مدّه بكل المعلومات المتاحة عن اللبنانيين في أميركا اللاتينية، دعا عبر موقعنا إلى جعل قضية المغترب اللبناني قضية وطنية كبرى وبالتالي النظر إلى المغترب على أنه ثروة وطنية لا يجب التفريط بها. واعتبر أنه حان الوقت للبدء بإحصاء شامل لعدد المغتربين والمنتشرين في العالم من أصول لبنانية.
وإذ تحدث صراحةً عن العوائق القائمة أمام تصويت المغتربين في الانتخابات النيابية، لفت إلى وجود لبس في القرار الإداري الذي أُبلغ للسفارات اللبنانية في حينه، معتبراً أن السبب الرئيسي في ذلك هو أن هناك من يربط بين تصويت المغترب وبين التوازن الداخلي، الطائفي والسياسي، في لبنان.

وهنا نص المقابلة مع السفير هشام حمدان:

 

س: سعادة السفير، لقد كنت أول من هنأنا بإنشاء موقع "جبلنا ماغازين" ومن أشد الناس حماسة له، ونحن نشكرك على هذا ونسأل: لماذا تشجع هذا الموقع وماذا ترى فيه؟

ج: طبعا أنا متحمس لهذا الموقع ولكل نشاط يحاول أن يصل إلى الاغتراب ويحاول أن يفعّل العلاقة مع الاغتراب. أنا مقتنع بأن العمل مع الاغتراب بحاجة لتضافر كل الجهود ويجب أن نشجع كل إنسان عنده الاستعداد والرغبة بأن يكون أداة مفيدة للتواصل مع المغترب اللبناني ويعزز علاقته بالوطن الأم. وأنا أكرر تهنئتي الصادقة لجبلنا ماغازين وأنا أتابع الجهود التي تقومون بها في الموقع الالكتروني كما في صفحتكم على الفايسبوك وألاحظ التفاعل والتجاوب من المتابعين مع ما تنشرونه وتقومون به. ونتمنى عليكم أن تعكسوا للمغترب الصورة الواقعية عن لبنان بمعزل عن السياسة، كدولة مميزة بواقعها الحضاري والتاريخي وبإنسانها وقدراته وبما أعطاها الله من طبيعة وجمال. هذه الأمور من شانها أن تجعل اللبناني المغترب يفتخر بتاريخه ولا يهرب من جذوره.

 

س: لقد كنت سفيراً للبنان في الأرجنتين قبل انتقالك إلى المكسيك وأصبحت لديك فكرة واسعة عن أوضاع الجالية اللبنانية في أميركا اللاتينية. بدايةً، ما هي التحديات التي تواجه أي سفير لبناني في هذه المنطقة من العالم؟

ج: أول تحدّ وأكبر تحد هو جهل الجذور وجهل الأصول وعدم وجود أداة للتواصل. هذا عانينا منه كثيراً في الماضي قبل وجود هذه النهضة في وسائل التواصل التكنولوجية. في الماضي كان "البعيد عن العين بعيداً عن القلب"، ولكن اليوم أصبحت كل إمكانات التواصل التي تسمح لنا بالوصول إلى كل إنسان متاحة. ولم يعد أمام المسؤولين في لبنان وممثلي بعثاته في عالم الاغتراب أي عذر لعدم الوصول إلى الجميع. وكان لدينا أيضاً تحد آخر هو ذلك العدو الذي يواجهه لبنان منذ حوالي 60 سنة وهو عمل جاهداً لزيادة البعد الذي كان قائما في العلاقة مع المغترب. وهذا العدو كان يمارس طاقاته ضدنا ولم يكن هناك من يواجهه بالشكل المناسب. وقد زاد ذلك مشكلة إضافية على واقع الجهل الذي كان موجودأ لدى الناس في الجالية وزاد البعد بينها وبين الوطن الأم. وقد قالت لي رئيسة الارجنيتين يوماً "اليوم لم يعد هناك من مجال للكذب علينا، فلقد اصبحنا نعرف الحقائق". فإذن لدينا مهمة الآن هي أن نوصل الحقائق - ليس فقط للمواطن من أصل لبناني- بل أيضا للمواطن اللاتيني الذي هو بشكل عام متعاطف مع إنساننا وحقوقنا كلبنانيين.

 

س: بكم تقدّر عدد اللبنانيين أو المتحدرين من أصول لبنانية في دول أميركا اللاتينية؟

ج: من المبكر أن تكون لدينا ارقام محددة. الأرقام المتداولة الآن قد تكون صحيحة ولكننا لا نريد أن نساهم في تضخيمها. كان يقال إن هناك مليونا ونصف المليون في الأرجنتين. وانا تابعت كل ملفات الذين انتقلوا إلى الارجنتين بعد 1920 علما ان الهجرة إلى الارجنتين بدأت قبل ذلك بأكثر من عشرين سنة، فتبين لي ان لديّ أكثر من 14 ألف ملف وهؤلاء تسجلوا في السفارة من بعد الأربعينات بعيد تأسيس السفارة اللبنانية هناك. هؤلاء أصبحت لديهم عائلات وأحفاد وأولاد أحفاد. فلو سلمنا جدلا بأن كل واحد من هؤلاء ال14000 تتألف عائلته اليوم من 30 شخصاً، لوصلنا إلى رقم معين لعدد الاشخاص اللبنانيين أو الذين تحقّ لهم الجنسية اللبنانية، وبالتالي سنتأكد أن هناك ما لا يقل عن مليون شخص. اعتقد أنه بات امراً ملحاً الآن أن نقوم بإحصاء وتنظيم جدي ومدروس لكي نصل لكل إنسان من أصل لبناني، وهذا الامر ليس مستحيلاً.

س: وهل هذا يحتاج لقرار سياسي؟

ج: لا اعتقد أنه يحتاج لقرار سياسي. ولكنني شخصيا لست متفائلاً كثيراً، وأنا اتحدث كسفير، أقول إن القطاع الخاص، من مؤسسات وجمعيات، يمكن ان يكون له دور كبير في المساعدة على تحقيق ذلك. الإدارة الرسمية قد تكون لديها النية ولكن ليست لديها الإمكانات اللازمة، فأنا لم يسبق أن لقيت منها أي استجابة لما حاولت ان أقوم به سابقاً في الأرجنتين على هذا الصعيد، حتى أنني اضطررت للجوء إلى التعاون مع الجالية نفسها بالتعاون مع المؤسسات والأفراد حتى نستطيع أن نقوم بما قمنا به. القرار السياسي لا يجب أن يكون عائقا أمام هذا النوع من العمل. أعتقد أن على الجالية ان تتحضر عن طريق تنظيم نفسها في هيئات لتعمل على مساعدة الدولة في عملية الإحصاء. وزير الخارجية البرازيلي أكد لي يوماً أن هناك 12 مليون لبناني هناك. وأما عن المكسيك، حيث انتقلت منذ أربعة أشهر فقط، فحسبما اخبرني يوماً سفير المكسيك في لبنان، هناك ما بين 800 ألف إلى مليون مواطن من أصل لبناني. اما الجالية هنا، فقد تقول إن الرقم مضخم وقد لا يتعدى العدد 600 ألفاً. احتاج لمزيد من الوقت أمضيه في هذا البلد للوصول إلى رقم معين.

 

س: ماذا عن الحملات التي تحصل في الاغتراب لتسجيل الأولاد واستعادة الجنسية. كبعثات لبنانية وكسفارة لبنانية في المكسيك، كيف تساهمون في هذه الحملات؟

ج: أتاسف لأن هذا الموضوع الذي يجب أن نعتبره قضية وطنية لبنانية يعطيه البعض خلفيات سياسية فيها شيء من الروح السياسية الموجودة في البلد. بينما يجب علينا ان نضع هذه المسالة فوق كل اعتبار سياسي محلي. هذا موضوع يتعلق بالمصلحة الوطنية العليا للبنان. ونحن مصلحتنا العليا هي أن نصل بالفعل إلى كل لبناني ونسجله وندفعه لتسجيل أولاده. وبكل صدق أقول إن المطلوب أن تتحول هذه المسألة إلى مصلحة وطنية. وأنا طالبت بإيجاد سياسة وطنية تحدد العلاقة مع المغترب وتفرض على السفارات والقنصليات نشاطا أفعل، وتقدّم تسهيلات للسفارات حتى تتمكن من تحقيق تقدم في هذا المجال. فالإمكانات الموجودة في السفارات (وأتحدث عن سفارتيْ الأرجنتين والمكسيك) هي إمكانات محدودة جداً والواقع يفترض مبادرة الفرد نفسه إذا كان يريد أن يسجل أم لا، كما يعتمد على لقاءاتنا بالناس وأحاديثنا معهم لإقناعهم بالتسجيل. فنحن في السفارة اللبنانية ليست لدينا وسلئل كالتي تتمتع بها السفارات الاخرى التي تعمد على تسجيل أي مواطن يدخل إلى الاراضي التي هي موجودة فيها وتبقى على تواصل معه. والسفارات الأخرى أصلاً تتبلغ من البلد الأم بتوجه المواطن إلي البلد الذي هي متواجدة فيه ويجعل السفارة تتواصل معه حتى قبل أن يقوم هو بأية مبادرة. لقد طرحت هذا الموضوع وطلبت منهم في لبنان أن يبلغونا بمن سيحضر من اللبنانيين إلى المكسيك لكي نأخذ المبادرة ونتواصل معه عند وصوله. هذا يلزمه تعاون مشترك بين السفارة وبين الإدارة الرسمية والمنظمات غير الحكومية وما بين الأفراد أنفسهم. وهذا يحتاج لعمل توعية، وهذه التوعية تبدأ في لنبان وتستمر مع الهيئات المؤسسية الموجودة في الخارج.

 

س: ما المطلوب من المواطن من أصل لبناني الذي يريد أن يسجّل عائلته؟ هل العملية سهلة وبسيطة أم أنها تتطلب معاملات ومحامين؟
ج: القانون اللبناني في هذا الموضوع من أسهل القوانين وأكثرها حماية للمواطن من اصل لبناني لكي يحافظ على جنسيته. فبمجرد أن يكون جدّ الجدّ مسجّلاً في لبنان، كل من هم من أصوله يحق لهم ان يتسجلوا بمجرد أن يقدموا وثائق الولادة ووثائق الزواج والوثائق الضرورية لإثبات النسب. بعض الحالات قد تتطلب قرارات قنصلية، وهي سهلة جدا وغير مكلفة مادياً. كل المطلوب هو المبادرة وحسب. من الضروري الإشارة إلى أن بعض الناس يعتقدون أنهم غير مؤهلين للتسجيل إذا لم يكن لديهم الإثباتات أو الوثائق المطلوبة، وأنا أقول لهم عبر "جبلنا ماغازين" أن عليهم ان يبادروا بتسجيل اسمائهم ليصار إلى فتح ملف لعائلاتهم في السفارة، وبعد ذلك يصبح المسجل مؤهلاً للحصول على الجنسية ما إن يصدر قرار رسمي بالتجنيس، وهم سيكونون في طليعة من تحق لهم الجنسية.

 

س: كيف تصف العلاقة القائمة حالياً بين الجالية اللبنانية في المكسيك والبلد الأم؟
ج: الجالية اللبنانية في المكسيك هي بالفعل نموذج. وأنا منذ وصولي إلى هنا منذ أربعة اشهر فوجئت بقوة الجالية في هذا البلد المهم. قبل أيام كنت وعدد من السفراء الأجانب مجتمعين مع نائب وزير خارجية المكسيك الذي قال للحضور إن "ثاني أقوى جالية في المكسيك هي الجالية اللبنانية". وهذا هو نتيجة وحدة الجالية وتضافرها. وأنا شخصيا لم أرَ مركزا لبنانياً بعد بأهمية المركز اللبناني الموجود في المكسيك والذي يضم أكثر من 22 جمعية. ما لمسته هنا هو أن الجالية في المكسيك تحب لبنان وعلى علاقة تاريخية معه وهي منظمة تنظيماً جيداً لكي تحمي الثقافة اللبنانية هنا وتعرّف على الثقافة اللبنانية. والفضل في ذلك طبعاص ليس لي أنا وليس للحكومة اللبنانية. فعندما أتيت إلى هنا وجدت وضع الجالية على هذا الشكل، ما شكّل أمامي تحديا من نوع آخر هو ان أعمل جاهداً وليل نهار حتى لا "يغلبوني" بما يقومون به من عمل فعلا يرفع الرأس. إنها فعلاً جالية مميزة ولديها كل الإمكانات، حتى ان إمكاناتها اكثر من السفارة نفسها. وأنا سررت جداً في خلال زيارتي الاخيرة للبنان عندما أبلغوني بأن لدى فخامة الرئيس نية بتوسيع وتعميق العلاقات مع المكسيك، وهذا بالتأكيد سيزيد من تواصل الجالية مع لبنان. في العادة كانت تذهب وفود لبنانية كبيرة من المكسيك إلى لبنان مرة او مرتين في السنة، ولكن هذا العام أبلغوني بأهم لن يذهبوا لأنهم خائفون من الاوضاع القائمة حالياً في البلد. أتساءل: أين لبنان من كل الطاقات الكبيرة الموجودة هنا في المكسيك؟ اين نحن مثلاً من أغنى رجل في العالم وهو من اصل لبناني كارلوس سليم الذي ذهب إلى لبنان وعاد دون فعل شيء؟ المشكلة هنا هي أن على لبنان أن يتعامل مع المستثمر من اصل لبناني بطريقة تختلف عن تعامله مع اي مستثمر أجنبي.

 

س: والشخصيات اللبنانية المهمة في المكسيك، هل هي على تواصل وتعاون مع السفارة اللبنانية؟

ج: طبعاً. السفير السابق الأستاذ نهاد محمود تمكن بفضل علاقاته مع كبار رجال الأعمال هنا أن يقنع أحد رجال الأعمال بتنفيذ غرفة تجارة لبنانية مكسيكية. كسفراء، نستطيع أن نقوم بمبادرات معينة، أما في الأمور المهمة فلا نستطيع فعل الكثير إذا لم يكن هناك قرار سياسي بذلك.

س: ماذا عن الأمور اللوجستية في السفارات اللبنانية في المكسيك وغيرها من دول العالم؟ ما هي الصعوبات والعوائق التي أدت برأيك إلى عدم تسجيل المغتربين أسماءهم بهدف التصويت في الانتخابات النيابية؟ وهل أنتم كبعثات لبنانية جاهزون في حال إقرار هذا المشروع وطُلب منكم تنفيذه؟

ج: هذا السؤال مهم جداً ولقد ناقشناه كسفارات مع الخارجية عندما أرسلت إلينا استبياناً لمعرفة ما هي العوائق والصعوبات وغيرها من الأمور. كل سفارة أرسلت إلى الخارجية افكارها بالنسبة لهذا الموضوع. لا أستطيع ان اتكلم عن الآخرين ولكنني سأتحدث عن تجربتي الخاصة. أهم نقطة هي أولاً أن نمكّن السفارات بان تصل إلى الناس ونمكّن السفارات ايضاً من أن تستجيب للشروط المطلوبة بهدف تحقيق عملية تصويت المغترب. فقبل كل شيء، إذا كنا سنطلب من حامل الهوية اللبنانية الموجود في الأرجنتين او المكسيك ان يصوّت في الانتخابات، قبل كل شيء يجب ان نعقد اتفاقية مع البلد المضيف تسمح للارجنتيني او المكسيكي بأن يحمل جنسية اخرى ويستخدم حقه كلبناني أيضا ويشارك في التصويت. هؤلاء المواطنون الذين يحملون جنسيتين يلزمهم ضمانة بان هذا لن يؤثر عليهم كوماطنين في البلد المضيف. يجب ان نأخذ هذا بعين الاعتبار ونحمي هذا اللبناني لأن أول خوف عند المواطن المغترب هو الخوف من أن يظهر أن لديه جنسية اخرى، لأنه لا يعرف ما هي نتيجة ذلك على مصالحه في البلد الذي هو مقيم فيه. هذا أولاً، أما ثانياً ومن الناحية العملية ايضاً، أنا حتى أستطيع ان أسجل كل هؤلاء الاشخاص يجب ان يكون لدى السفارة برامج الكومبيوتر اللازمة والتسهيلات الإلكترونية المطلوبة والتي تسمح لها بالتواصل مع المغترب. هذا عدا عن المسافات الجغرافية في الدول الكبيرة جغرافياً حيث لا يتمكن المغترب من الوصول ببساطة إلى مبنى السفارة. فإذن، يجب ان ندرس كل هذه العوائق والصعوبات ونحاول إيجاد الحلول لها. القرار السياسي وحده ليس كافياً بل يجب أن يقترن بقرار إداري وقرار مالي حتى نتمكن من تحقيق المطلوب للوصول إلى النتيجة المطلوبة. والقرار الإداري يجب أن يظهر في السفارات بشكل واضح وبشكل كامل دون أن يحتمل أي لبس.

 

س: وهل هناك لبس؟ ما هو؟
ج: طبعاً هناك لبس في هذا الموضوع ولا أستطيع أن أكذب في ذلك. سبب اللبس هو أن هناك من يربط بين الانتخاب وبين التوازن الداخلي في لبنان، أقصد بذلك التوازن الطائفي والتوازن السياسي وغيره. المسألة ليست مأخوذة ببعدها الوطني، فهناك من يريدونها لأنهم يعتبرون أنها ستأتي لهم بمزيد من الأصوات وهناك من يخافون منها لأنهم يعتبرون ان أصوات الخارج قد تؤثر على نسبة الأصوات التي قد يحصلون عليها في الداخل. هذه العقلية يجب ان نخرج منها ويجب على الكل أن ينظر إلى المغترب على أنه ثروة وطنية. هو مصلحة لكل الناس هناك في لبنان. يجب ان ينظروا إليه على أنه لكل الأطراف وليس لطرف دون آخر وبغض النظر عن انتمائه السياسي. هذه النظرة إلى المغترب يجب ان تتغير ويجب ان تعتبر قضيته ومسألة تصويته قضية وطنية يعمل من أجلها الجميع بكل صدق وكل مسؤولية.


The content of this website is the property of Jabalna Magazine © and may not be reproduced in any form without explicit written permission by the publisher.

Recommended