فادي بركات - ميشيغن، الولايات المتحدة

الفرحة ناقصة في عيدك يا جيش بلادي

يؤلمني يا جيش بلادي أني أنا الذي ناضلت لمحبتك في جميع الإستحقاقات التي مررت بها بدءاً من تعديات الفدائيين الفلسطنيين ضد الجيش في بداية السبعينيات إلى اليوم، انني بحاجة لإثبات محبتي لك.

يؤلمني يا جيش بلادي أني، أنا الذي صرخ حتى جرحت حنجرتي مع اللبنانيين الأحرار تأيداً لشعار الجيش "الأمر لك"، أنني بحاجة الى إثبات أنني لست ضد الجيش.

يؤلمني يا جيش بلادي أني، وبالرغم من أن نضالي الأساسي يتمحور حول بسط سيادتك وحدك على كامل تراب الوطن، متهم بمعاداتي لك.    

والأكثر إيلاماً يا جيش بلادي أن ارى لبنانيين مدججين بالسلاح يقفون بجانبك ويزايدون عليّ بمحبتك، ولا يترددون بإستعمال العنف ضدك اذا لم تنسق مع مسؤولهم الأمني.

حصل كل هذا معي لأني جاهرت "بقرفي" من رؤية مسلحين يقاتلون الى جانبك بحجة محبتهم لك ليتناسوا أنهم سبب استجلاب المجرمين الذين اعتدوا عليك.

اجل لقد تمنيت لو ان جيش بلادي قد قمع كل المسلحين ، الذين اعتدوا عليه والذين لم يعتدوا عليه، فالشقق المدججة بالسلاح تخلق مساجد تدجج بالسلاح.  

ومع ذلك كله، ورغم المزايدةات الرخيصة على حبك بهدف تحقيق مآرب سياسي ما، اؤكد لك اليوم في عيدك المجيد ان محبتي لك وإيماني بأنك الضمان الوحيد لم ولن يتزعزع قيد أنملة، وأن من أطلق أغنية " ما بدنا جيش بلبنان الا الجيش اللبناني" في انتفاضة الإستقلال سيبقى يغنيها مهما حاول البعض تحويرَ الحقائق.

يا جيش بلادي لا بد من القيد السياسي الذي يكبّل يديك أن ينكسر وأن تكتمل الفرحة في عيدك، عيد المجد اللبناني!


The content of this website is the property of Jabalna Magazine © and may not be reproduced in any form without explicit written permission by the publisher.

Recommended