لبنانيّو المكسيك لـ “جبلنا ماغازين” بعد الزلزال المدمر: عشنا لحظات رعب حقيقية

خاص جبلنا ماغازين

على مدى أكثر من دقيقة استمر اهتزاز الأرض وما عليها في العاصمة المكسيكية يوم أمس تحت وطأة الزلزال الذي ضربها بقوة 7,1 درجة على مقياس ريختر وأدى إلى تصدع وسقوط أربعين مبنى وأضرار جسيمة وسقوط عدد لم يحدد بعد من الضحايا والمصابين.

القائم بالأعمال اللبناني: لا إصابات بين اللبنانيين

"لم تكن هزة أرضية عادية"، قال القائم بأعمال السفارة اللبنانية في المكسيك رودي القزي لـ"جبلنا ماغازين"، "فهي كانت أشبه بضربة من تحت الأرض". وأضاف: "رغم ذلك، فنحن اللبنانيون الذين عشنا الحرب ومآسيها لم نتأثر كالشعب المكسيكي الذي لا يزال تحت وطأة الصدمة منذ يوم أمس".

وأكد القزي أنه "والحمدلله لا يوجد بين الضحايا أو المصابين أي لبناني أو متحدر من أصول لبنانية، والجميع بخير، وكذلك فإن مبنى السفارة لم يصب بأذى. وأوضح أنه لدى حصول الزلزال خرج جميع الموظفين إلى الحديقة مباشرة تفادياً لأي حادث".

وأعرب القزي عن دهشة جميع المكسيكيين لمصادفة هذا الزلزل الذكرى الـ32 لحصول الزلزال الكبير في المكسيك في 19 ايلول من العام 1985، وقال إن "كثيراً من المؤسسات المكسيكية كانت بمناسبة هذه الذكرى تقوم أمس بتمرين موظفيها على تنفيذ خطط إجلاء المكاتب والمباني التي يعملون فيها فيما لو حصل زلزال جديد، وعندما خض الزلزال العاصمة، خيل للبعض للوهلة الأولى بأنه جزء من هذه التمارين".

أليخادرو خوري: الجالية بخير

بدوره، تحدث لـ"جبلنا ماغازين" الرئيس السابق للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم (وهو أيضاً رئيس أسبق للنادي اللبناني في مكسيكو) أليخاندرو خوري، فأكد أن "جميع أبناء الجالية اللبنانية بخير ولكن هناك فتاة صغيرة من آل حداد ذكر اسمها بين المصابين في مبنى مدرسي سقط جزء منه على الطلاب بفعل الزلزال، ولكننا اطمأنينا عليها فيما بعد وتبين أن إصابتها طفيفة وقد عادت إلى منزلها بعد تلقي العلاج".

وقال خوري: "عندما حدث الزلزال كنت في مكتبي الواقع في الطبقة الثانية عشرة من أحد مباني العاصمة... كان مخيفاً جداً ولم يسبق لي أن شعرت بشيء كهذا على مدى ستين سنة من عمري رغم أنني شهدت أيضاً في السابق على زلزال العام 85، ولكن هذا لا يشبهه أبداً لأن مركز الهزة هذه المرة كان تحتنا مباشرة".

وأعرب خوري عن حزنه لأن "وسائل الإعلام تركز على صور الدمار والمباني المهدمة بفعل الزلزال وكأن المكسيك كلها أصبحت على الأرض، وهذا غير صحيح، فمجموع المباني التي تهدمت لا يتخطى الأربعين وكل هذه المباني يفوق عمرها المئتي عام، وأصلاً لا نعرف كيف استطاعت أن تصمد بعد زلزال الـ85".

ولاية بويبلا: وطأة الزلزال أقل

ومن العاصمة مكسيكو سيتي، إلى ولاية "بويبلا" التي يقيم فيها ما يقل عن 7 آلاف لبنانين والتي ضربها زلزال الأمس أيضاً وإن بشكل أخف. وقد أكد أحد أبناء الجالية اللبنانية هناك، ويدعى سيمون شيبان، لـ"جبلنا ماغازين" بأن اللبنانيين كانوا على تواصل مع بعضهم البعض مباشرة بعد الزلزال والجميع طمأنونا بأن لا إصابات بين أبناء الجالية، بمن فيهم المتحدرون من أصول لبنانية في هذه الولاية".

Jabalna Magazine ®


The content of this website is the property of Jabalna Magazine © and may not be reproduced in any form without explicit written permission by the publisher.

Recommended