هكذا ساهم لبنان بكشف شبكة آل الخياط الإرهابية في سيدني

جبلنا ماغازين – بيروت

كشف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عن مساهمة شعبة المعلومات، وبالتنسيق مع أجهزة الأمن الأسترالية، في  إحباط العملية الإرهابية كبيرة التي خطط لها إخوة من آل خياط يتحدرون من شمال لبنان في أستراليا ، كانت تهدف لتفجير انتحاري في طائرة إماراتية متوجهة من مطار سيدني إلى أبو ظبي في دولة الإمارات، بواسطة أحد الأخوة الأربعة في تموز الماضي. وكان على متن الطائرة المستهدفة 400 راكب، بينهم 120 لبنانياً و280 من جنسيات مختلفة.

وأكد المشنوق خلال مؤتمر صحافي عقده في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في حضور المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ورئيس شعبة المعلومات العقيد خالد حمود، أن "دور شعبة المعلومات كان مد جهاز الأمن في أستراليا بالمعلومات الضرورية والمشاركة في مراقبة الأخوة الثلاثة، عامر وخالد ومحمود، الذين كانت ترصدهم الشعبة منذ أكثر من عام، بعدما ثبت تواصلهم مع شقيقهم طارق، الذي انتقل إلى الرقة في سوريا حيث بات قياديا في تنظيم داعش".

وشرح أن "الاخوة الثلاثة يقيمون في أستراليا، وكانوا يترددون إلى لبنان، وتبين أن عامر، الذي أوقفته شعبة المعلومات هو الانتحاري الذي ينوي تفجير نفسه في الطائرة". وأضاف: "في 15 تموز 2017 وصل عامر وحده الى لبنان في عيد الفطر. وبقي خالد ومحمود في أستراليا، فوضعتهما أجهزة الأمن الأسترالية تحت مراقبة مكثفة، بناء على ما أوصلته عملية الرصد التي نفذتها شعبة المعلومات وكشفت وجود اتصالات بينهما وبين شقيقهم طارق في الرقة عبر وسائل اتصال متعددة".

وأوضح المشنوق أن "عامر كان يفترض أن يركب الطائرة الإماراتية من سيدني إلى أبو ظبي، وأن تنفجر العبوات الموضوعة في آلات لفرم اللحوم ولعب أطفال كبيرة، بعد 20 دقيقة من إقلاع الطائرة، لكن حمولة زائدة في الحقيبة المفخخة، جعلت موظفي المطار في سيدني يعيدون الحقيبة التي تسلمها خالد ومحمود. وبعدها أوقفت أجهزة الأمن الأسترالية خالد ومحمود في 31 تموز، وحين وصل عامر إلى لبنان أوقفته شعبة المعلومات".

وقال المشنوق: "ما أنجزناه يدل على قدرة شعبة المعلومات على مجاراة أهم أجهزة الاستخبارات العالمية ويثبت قدرة لبنان وأجهزته على النجاح في مجالات دولية".

وكشف أن "شعبة المعلومات في عهد اللواء عثمان كانت أحدى أجهزة الأمن التي تابعت عملية تفجير داخل محطة مترو في بروكسل العام الماضي، وقدمت معلومات قبل وقوع التفجير".

ورأى المشنوق أن "قوى الأمن الداخلي، رغم الحصار المالي غير المبرر وغير المنطقي وغير العقلاني، مستمرة في تحمل مسؤولياتها الوطنية وفي إنجاز العمليات الاستباقية وكشف الشبكات الإرهابية. وبذلك توجه قوى الأمن رسالة من كل لبنان إلى الأخوة العرب والأصدقاء في العالم بأن الوضع الأمني في لبنان ممسوك ومتماسك وتحت السيطرة".

هذا، واستقبل وزير الداخلية السفير الأسترالي غلين مايلز، الذي أوضح أنه عزاه "بسقوط شهداء الجيش في معركة جرود رأس بعلبك، وبعد مناقشة التعاون الأمني خصوصا في مجال مكافحة الإرهاب، هنأته على الشجاعة التي يتحلى بها الجيش اللبناني في خوضه هذه المعركة ضد إرهاب داعش".

وأكد المشنوق خلال اللقاء "أهمية تعزيز التعاون مع جميع الشركاء في المجال الأمني ومكافحة الإرهاب، وإذا لم يتم هذا التعاون فسنخسر جميعا". وتناول البحث أفكارا لمواجهة التطرف ومكافحة الإرهاب.

ثم استقبل المشنوق السفيرة الأميركية إليزابيت ريتشارد، التي هنأته على إنجاز شعبة المعلومات، وأكدت تقدير الحكومة الأميركية لدور الأجهزة الأمنية الأميركية، وفي مقدمها شعبة المعلومات، وأعربت عن "استعداد بلادها لمتابعة دعم هذه الأجهزة


The content of this website is the property of Jabalna Magazine © and may not be reproduced in any form without explicit written permission by the publisher.

Recommended