Follow us

image

الفنزويليون في لبنان شاركوا في التصويت ضد إجراءات مادورو

خاص جبلنا ماغازين – نيويورك وبيروت  

بعد ثلاثة أشهر من الاحتجاجات المناهضة للحكومة سقط خلالها نحو مئة قتيل، أجرت المعارضة في فنزويلا استفتاء شعبيا غير رسمي يوم أمس الأحد لزيادة الضغط على الرئيس نيكولاس مادورو في الوقت الذي يسعى فيه لتشكيل هيئة تشريعية يصفها خصومه بأنها توطيد للدكتاتورية.

وإذ شارك في الاستفتاء غير الرسمي أكثر من سبعة ملايين ناخب فنزويلي مقيم ومغترب من أصل 19 مليوناً، نقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن مراقبي الانتخابات في فنزويلا بأن غالبية الذين شاركوا في استفتاء المعارضة رفضوا اقتراح مادورو الذي دعا إلى استفتاء في وقت لاحق من الشهر الجاري لانتخاب جمعية تأسيسية لإعادة كتابة الدستور، وهي خطوة رأت فيها المعارضة محاولة منه لإحكام قبضته على السلطة.

استفتاء الأحد شاركت فيه الجالية اللبنانية في فنزويلا وكذلك الجالية الفنزويلية في لبنان حيث علم "جبلنا ماغازين" أن حوالي 1450 فنزويلياً مقيماً في لبنان، ومعظمهم مزدوجو الجنسية، شاركوا في التصويت ضد مادورو، وذلك في صناديق حُددت أماكنها في كل من الشويفات وجونية وضبية وإهدن، وكذلك في صندوق متحرك كان يتنقل بين مناطق الساحل والجبل.

وبحسب مصادر فنزويلية - لبنانية، فإن مشاركة لبنانيي فنزويلا في هذا الاستفتاء تنزع عنهم صفة الولاء للحكومة الشيوعية على عكس الاعتقاد الذي كان سائداً، علماً أن ما يقارب 450 ألف لبناني يقيمون في هذا البلد، وقد غادر منهم كثيرون في خلال الفترة الماضية. فعلى سبيل المثال، ودائماً بحسب المصادر، كان 4500 فنزويلي مسجلين لدى السفارة في بيروت قبل سنتين، واليوم بات عددهم يقارب 12 ألفاً.

وكانت انطلقت تظاهرات ضخمة في شوارع فنزويلا في نيسان الماضي، وامتدت لتشمل الدول التي ينتشر فيها مواطنون فنزويليون، حيث كان للبنان حصة فيها، فشهدت بيروت تظاهرة ضمت حوالي 350 فنزويلياً – لبنانياً تجمعوا في ساحة الشهداء مرددين أغاني وطنية وشعارات تندد بالرئيس مادورو.

يذكر أن مادورو كان قد فاز بالانتخابات عام 2013 لكن شعبيته تهاوت إلى حوالي 20% في ظل الأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد. ورغم أن معظم مواطني فنزويلا يرفضون الجمعية التأسيسية التي ستملك سلطة إعادة كتابة الدستور وحل الهيئة التشريعية الحالية التي تقودها المعارضة، لا يزال مادورو يعتزم إجراء التصويت في غضون أسبوعين. وقال أكاديميون راقبوا استفتاء المعارضة إن أنصارها صوتوا بأغلبية 98% لرفض الجمعية الجديدة وحث الجيش على الدفاع عن الدستور الحالي ودعم إجراء انتخابات قبل انتهاء فترة مادورو.

ويقدّر رئيس المجلس الوطني للجامعة اللبنانية الثقافية في فنزويلا سابقاً، ميشال عساف، نسبة اللبنانيين المعارضين للحكم الشيوعي الحالي في فنزويلا بما يقارب الـ80 بالمئة. وهو كان قد أشار في تصريح سابق لـ"جبلنا ماغازين" إلى أن "كثيراً من اللبنانيين كانوا يقفون سابقاً إلى جانب الرئيس الراحل هوغو شافيز، ولكنهم بدأوا يغيرون نظرتهم شيئاً فشيئاً عندما رأوا بأن عائلاتهم باتت مهددة بالفقر والجوع في ظل الفساد المستشري وانعدام الأمن واهتراء البنية التحتية".

واعتبر عساف أن "التحرك في لبنان له نكهة خاصة، فاللبنانيون متفاعلون ومنغمسون بالسياسة في فنزويلا، والصوت اللبناني له أهمية إذ أن اللبنانيين موجودون في مراكز مهمة في الدولة كما في مجال الاقتصاد والصناعة والتجارة والزراعة". ولفت عساف إلى أن هناك أكثر من ستة سفراء لفنزويلا في العالم من أصل لبناني، بينهم السفيرة في بيروت السيدة سعاد كرم. أما على المستوى السياسي، فإن زعيم المعارضة، الرئيس السابق لمجلس النواب الفنزويلي هنري راموس أيوب هو من أصل لبناني من مدينة زحلة، كما هناك العديد من الوزراء والنواب المتحدرون من أصول لبنانية.