الرئيس الفرنسي يقلد الحريري وسام جوقة الشرف في احتفال حضرته عائلته

أقيم احتفال يوم أمس في قصر الإليزيه، قلد خلاله الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وسام جوقة الشرف من رتبة كوماندور، في حضور عقيلة الرئيس الشهيد السيدة نازك رفيق الحريري، وزوجة الرئيس الحريري السيدة لارا وأبنائه وشقيقته هند وشقيقه أيمن وعمته السيدة بهية الحريري وعمه السيد شفيق الحريري وعدد من الوزراء والمسؤولين اللبنانيين.

وألقى الرئيس هولاند بالمناسبة كلمة قال فيها: "إننا مجتمعون لتقليد الرئيس الحريري وسام جوقة الشرف من رتبة قائد تكريما لدوره وللبنان، وللإعراب مرة أخرى عن الصداقة التي تربط بين البلدين، وقد شارك الحريري في إنعاشها".

وتوجه الى العائلة بالقول: "قلّدك الرئيس جاك شيراك الوسام من رتبة فارس بعدما حملت شعلة والدك رفيق الحريري الذي اغتيل في ١٤ شباط ٢٠٠٥، رفيق الحريري رجل الاعتدال الذي اخرج لبنان من الحرب الأهلية، ورجل الحوار الذي عرف كيف يصالح اللبنانيين، ورجل الاعمال الذي قام بإنجازات كبيرة لإعادة إعمار بلده. اغتياله سمح للبنان بأن يتحرر من الجيش السوري".

وأضاف: "غادرت بلدك عام ٢٠١١ من جراء تهديدات تعرضت لها، وكانت الحرب في سوريا قد بدأت والمواقف التي اتخذتها شكلت خطراً على حياتك. لقد شاركت خلال هذه الفترة بنشاط في الحياة السياسية في بلدك وشجعت الحوار بين الأطراف لإخراج لبنان من المأزق. وقمت بزيارات عديدة لباريس للبحث معي في الوضع اللبناني ولإيجاد حلول وجمع الأفرقاء اللبنانيين، وكان هدفك دائما وحدة لبنان، وهذا ما قمت به عندما دعمت ترشيح الجنرال ميشال عون بعد شغور رئاسي دام أكثر من سنتين. وأنت الْيَوْمَ على رأس حكومة عنوانها عودة الثقة، وهذه الثقة يجب ان تؤدي الى انتخابات نيابية".

وتابع: "إنني أعلم مشاكل بلدكم مع الحرب في سوريا والنازحين السوريين الموجودين في لبنان، وعددهم مليون ونصف مليون لاجئ، وهم يشكلون ضغطا عليه من ناحية بناه التحتية".

وخاطب الحريري بالقول: "في هذه الفترة المضطربة يمكنك أن تعتمد على دعم فرنسا، وعلى لبنان ان يعلم ان فرنسا صديقة وستكون دائما الى جانبه، وهي ملتزمة البقاء في اليونيفيل".

وردّ الحريري شاكراً الرئيس الفرنسي وكلَ من شاركه هذه اللحظاتِ الاستثنائية، وخاطبه قائلا: “طوال فترةِ رئاستكم دعمتم لبنان وقيمَ التعايش التي هي بخطر بسبب الارهاب، وسنستمرّ بالنضال من اجل لبنان افضل”. وأضاف: "إنه شرف تقدمونه لعائلتي الصغيرة التي تشاركنا هنا، والكبيرة أي مجموع اللبنانيين الذين يدينون لفرنسا بارتباط خاص، وفِي هذه اللحظة أفكر في والدي الذي قد يكون فخوراً بهذا الشرف الذي منحتموني إياه".


The content of this website is the property of Jabalna Magazine © and may not be reproduced in any form without explicit written permission by the publisher.

Recommended