الجمعية الكندية اللبنانية تحقق حلمَ الخمسين سنة وتحتفل بافتتاح مقرها في برنس إدوارد آيلاند

خاص جبلنا ماغازين – P.E.I

ليس نزهة ما يقوم به المغتربون اللبنانيون في أصقاع العالم من أجل الإبقاء على الروابط الثقافية والاجتماعية قائمة مع البلد الأم، حتى تنتقل منهم إلى أبنائهم من الجيل الجديد.

لا هو نزهة ولا هو عمل بسيط ننظر إليه من بعيد لنكتفي بقول "برافو يعطيكم العافية" كلما خطوا خطوة أو سجلوا إنجازاً على صعيد العمل الفردي أو الجماعي، من شأنه المساهمة في إعطاء صورة جميلة عن لبنان أو التعريف بالثقافة اللبنانية ونشرها بين أبنائهم وأحفادهم والأجيال الآتية، وكذلك بين جيرانهم من مختلف الأصول والأعراق والجنسيات الذين يعيشون بينهم. بل هو عمل شاق يتطلب الكثير من التخطيط والعمل والصبر وصولاً لتحقيق النتائج. ولعل الإنجاز الذي حققته مؤخراً الجمعية الكندية اللبنانية في Prince Edward Island تمثل خير دليل على صحة ما نقول.

فلقد احتفلت الجمعية الكندية اللبنانية رسمياً قبل أيام بافتتاح مقرها الأول على هذه الجزيرة الكندية ليكون بيتاً للجالية يجمع أبنائها في الأعياد والمناسبات، وقبل كل ذلك، ليكون مركزاً لتعليم اللغة العربية للراغبين منههم ومن أولادهم.

إنه حلم انتظروا تحقيقه وعملوا من أجله على مدى خمسين عاماً!!!

هذا ما أكده لـ"جبلنا ماغازين" رئيس الجمعية الحالي فادي أبو راشد، الذي تعود أصوله إلى بلدة كوكبا في جنوب لبنان، وهو يتحدث بكل فخر عن هذا الإنجاز.

يقول أبو راشد: "تأسست الجمعية في العام 1950 وكانت تقوم بأنشطة بسيطة نظراً لقلة عدد أبناء الجالية اللبنانية حينها. وفي العام 1988 نظمت احتفالاً بمرور مئة سنة على وصول أول لبناني إلى الجزيرة. ومنذ ذلك التاريخ بدأت تقيم تجمعات واحتفالات موسمية صغيرة، ثم قرر أعضاء الجمعية ومسؤولوها - ومن بينهم والدي سميح أبو راشد الذي كان رئيساً لها - البدء بإقامة احتفالات أكبر تضم مئات الحضور من أجل تجميع المال لشراء مبنى للجمعية وتحقيق حلم يراود كل لبناني يعيش هنا منذ عقود".

ويضيف: "وهكذا بدأنا نقيم الحفلات في المواسم والأعياد ونجمع عائداتها لتحقيق هذا الهدف، والحمدلله نجحنا وأصبح لدينا هذا المبنى لكي نجتمع فيه ونعتبره بيتاً لنا".

"الهدف من هذا المبنى لا يقتصر على الاجتماعات وحسب"، كما يشير فادي أبو راشد، "بل سنستخدمه كمدرسة لتعليم اللغة العربية لأبنائنا. فأنا على سبيل المثال لم يتسن لي أن أتعلم اللغة، ولكنني سأجعل أولادي يستفيدون من هذه الفرصة ويتعلمونها هنا". ويضيف: "ليس اللغة فقط، بل سيتعلم أولادنا أيضاً من أين جاء أهاليهم ولماذا هم يعيشون هنا وكل ما يحتاجون لمعرفته عن بلدهم الأم وعن بلداتهم في لبنان".

يُذكر أن جزيرة برنس إدوارد في كندا، والتي يختصر اسمها بـِ P.E.I، تضم حوالي 200 عائلة لبنانية تعود أصول معظمها إلى بلدات قضائيْ مرجعيون وحاصبيا في جنوب لبنان. ويقع مقر الجمعية في وسط مدينة تشارلوت تاون الرئيسية وهو قريب من معظم أماكن سكن أبناء الجالية.


The content of this website is the property of Jabalna Magazine © and may not be reproduced in any form without explicit written permission by the publisher.

Recommended