بيار مكرزل الذي قاد دراسة مؤشر السعادة في الإمارات: لو أنني في لبنان لكنت أكثر سعادة

خاص جبلنا ماغازين – دبي

"أنا سعيد في الإمارات، هذا البلد الذي فتح لي ذراعيه واستقبلني كواحد من أبنائه، ولكنني غير سعيد لأنني لا أزور لبنان باستمرار بسبب ضغط العمل. فلبنان هو هويتي وكرامتي، ولو أنني أعيش هناك، لكنت بالتأكيد سأكون سعيداً".

بهذه الكلمات ردّ رئيس مبادرة "جوائز التميز" Excellence Awards Academy السيد بيار مكرزل، على سؤال لـ"جبلنا ماغازين" عن نتائج دراسة "مؤشر السعادة" التي عمل عليها مؤخراً والتي تقيس مدى سعادة شعب الإمارات (حيث يقيم) والنتائج التي يعتقد أنه قد يتوصل إليها لو طبق الدراسة على الشعب اللبناني.

وأوضح مكرزل قائلاً: "اللبنانيون يحبون بلدهم كما هو – القرية، العائلة، الواسطات، الأصحاب، السهر.. وغير ذلك من أمور طبعت الحياة فيه على مدى السنين، وأنا أصفه بأنه مجموعة تنافضات تحكمها تسويات، ولذلك فهو رسالة". وأضاف: "إذا كان شعب ما يتطلع إلى أمور معينة تنقصه، ولكن هناك من لا يتيح له ان يحصل عليها، فهذا لا يؤثر على مؤشر سعادته".

مكرزل بدأ بتقديم جوائز التميز على مستوى العالم العربي انطلاقاً من بيروت ودبي في العام 2000، وكانت البداية مع جوائز قدمت للمواقع الإلكترونية المتميزة عندما كان الإنترنت لا يزال في بداياته. ومن بعدها أطلق جوائز التقدير والتكريم، ومن ثم جوائز التميز. وتقدم الترشيحات لهذه الجوائز من قبل مجلس أمناء مبادرة Excellence Awards Academy، أو من قبل الرئيس والمرؤوس في مكان العمل، أو من مراكز الدراسات والأبحاث. ويدرسها مجلسا الأمناء والحكماء إضافة إلى مجلس التحكيم في المؤسسة قبل البت بها وتسمية المتميزين الحاصلين على الجوائز.

ومنذ أعوام عدة، بدأ مكرزل عبر مؤسسته بتقديم جوائز "التتويج"، وهي أرقى الجوائز - كما يصفها لـ"جبلنا ماغازين" – وتقدم للأكثر تميزاً في العالم العربي. ومن بعدها أُطلقت جائزة "نبراس العرب" التي تقدم لرؤساء الدول والوزراء والحكام المميزين.

واعتباراً من العام 2009 بدأ تقديم "درع الحكومة الإلكترونية" ومن بعدها "درع الحكومة الذكية"، وصولاً إلى جائزة "الخدمة العامة" Public Awards التي تقدم للحكومات والمؤسسات العامة والمؤسسات الدولية في الدول العربية.

ومؤخراً، قاد مكرزل مبادرة السعادة في دولة الامارات التي أطلقها نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وهي حظيت باهتمام غير عادي من قبل القيادة والحكومة والشعب الإماراتي، وتم بناءً عليها تعيين وزيرة للسعادة في الحكومة.

عن هذه الدراسة، أوضح مكرزل "أننا صممنا برنامجا لقياس مؤشر سعادة المجتمع مع الاخصائيين الكبار في هذا المجال، مستعينين بآراء متخصصين وعاملين في الأمم المتحدة، ومع احد كبار مطوري البرامج في المنطقة العربية حامل جائزة المبدع العربي للعام 2016. وقال: "قدم البرنامج تحليلاً علمياً دقيقاً مستندا الى الاستجابات بنظام النجوم المتعلقة بمعايير السعادة مباشرة من مجتمع البحث من دون تدخل اي طرف ثالث او أي عنصر بشري، ما أضفي على النتائج أعلى مستوى من الشفافية. وحدد هذا البرنامج نقاط القوة والضعف لتعمل القيادة على تعزيز مؤشرات القوة وتذهب الى نقاط الضعف لتحسينها، ويوفر للقيادة المعرفة اللازمة على مدار الساعة لتطور المؤشر العام لسعادة المجتمع الإماراتي".

في لقائه مع "جبلنا ماغازين" رفض مكرزل وصف نفسه بالمغترب، وقال: "الاغتراب حصل في الأربعينات. اليوم لم يعد هناك اغتراب، بل هناك ظروف تحتمها على الفرد الحالة الاقتصادية، فينتقل من مكان إلى آخر حيث لديه فرصة عمل، ثم يعود بعد سنوات".

*جبلنا ماغازين (وجوه من عنا)


The content of this website is the property of Jabalna Magazine © and may not be reproduced in any form without explicit written permission by the publisher.

Recommended