المرشحة اللبنانية للانتخابات الكندية إيفا ناصيف: من عين الدلب إلى برلمان أوتاوا؟

هجر اللبنانيون بلد الأرز لكنهم لم ينسوه. فهم يتشبثون به بعناد ويعترفون بكل اعتزاز بجذورهم وحضارتهم اللبنانية. إيفا ناصيف إبنة عين الدلب في شرق صيدا حيث ولدت وأمضت طفولتها، هي إحدى اللبنانيات اللواتي اخترن الهجرة إلى كندا. عملت من دون كلل وأبدعت في جميع المجالات التي خاضت غمارها. اختارت العمل السياسي وفرضت نفسها، فرشحها الحزب الليبرالي في كندا لتخوض الانتخابات النيابية على لائحته عن دائرة “فيمي”.

نبذة

تعيش إيفا ناصيف في لافال مع زوجها وثلاثة توائم منذ أكثر من 20 عاماً. تُعرف بشغفها والتزامها طويل الأمد، وتشارك بنشاط في منظمات خيرية مختلفة في مجتمعها. إنها أيضا عضو في “مركز النساء” في لافال ومجموعة “نساء، وسياسة وديمقراطية”. بين 2009 و2015، عملت في مجلس إدارة ”Diapason-Jeunesse”، وهي منظمة لا تبتغي الربح تحارب التسرب من المدارس. إضافة إلى ذلك، كانت عضواً في جمعية “لافال” للنقل المتكيف (ALTA)  وغرفة التجارة والصناعة في لافال. كما أنها عملت كمستشار ورئيسة مساعدة لرابطة طلاب الدراسات العليا في الترجمة في جامعة كونكورديا.

بعد نيلها شهادة التمريض في لبنان، مارست إيفا تلك المهنة لمدة ثماني سنوات في بلدها الأم. بعد مغادرتها إلى كندا، نالت شهادتي الاجازة والماجستير في علم الترجمة. الجدير بالذكر، إن أطروحتها في الماجستير فريدة من نوعها. إيفا هي مترجمة معتمدة وأخصائية مصطلحات. كما عملت في مجلس إدارة مدرسة لافال كمدرسة.

شغوفة بالسياسة وناشطة ميدانية منذ عدة سنوات، وتؤكد التزامها بالدفاع عن مصالح جميع المواطنين في دائرة "فيمي" متى وصلت الى البرلمان في أوتاوا.

مقابلة

عن حياتها العملية وتجربتها السياسية، تحدثت ناصيف لموقع “القوات اللبنانية”:

س: متى غادرت إلى كندا؟

ج: حصلت على شهادة التمريض في لبنان وعملت لمدة خمس سنوات في مجال التمريض في الجامعة الأميركية في بيروت حتى العام 1992 حين قدمت استقالتي في كانون الأول، تمهيداً للهجرة إلى كندا في العام 1993.

س: هل اندمجت بسهولة في المجتمع الكندي؟

ج: طبعا. انخرطت بقوة في المجتمع الكندي خصوصاً بعد دخول أولادي الى المدرسة وبعد انضمامي الى جامعة “كونكورديا” لمتابعة دراستي ونلت شهادة الماجستير في الترجمة وقدمت أطروحة في علم الترجمة فريدة في العالم. تبوأت مركز المستشار لدى رئيس رابطة الدراسات العليا وأقمنا مؤتمرات وندوات دعونا إليها مترجمين ومحاضرين من كافة أنحاء العالم. انخرطت بعمق في المجال السياسي والاجتماعي وفي الرعية، والجامعة والعمل، وفي المجال التعليم.

س: هل يعرف أولادك لبنان؟ وماذا تفعلين لتزرعي حب لبنان في قلوبهم؟

ج: لدي ثلاثة توائم وأولادي بالطبع يعرفون لبنان وعلمتهم محبته. نحن نتواصل مع أهلنا، وهم يزوروننا باستمرار. وفي كل مرة يزورون فيها بيروت، لا يرغبون في العودة. يحتضنهم الأقارب ويهتمون بهم ويدللوهم ويحيطونهم بعاطفتهم. طبعاً هم وُلدوا في كندا، لكن لدينا جونا وتقاليدنا وعاداتنا اللبنانية. دائماً نجتمع مع أصدقائنا ونشارك في جميع نشاطات الجالية اللبنانية في مونتريال. لدينا حياة اجتماعية نشطة جداً، ويشارك الأولاد معنا دائماً في اللقاءات، والأعراس والمهرجانات والأعياد.

س: لماذا اخترت الحزب الليبرالي للانخراط في السياسة؟

ج: أولاً، يعود الفضل إلى الحزب الليبرالي بأن يكون لدينا: الدستور وميثاق الحقوق والحريات، وثنائية اللغة والتعددية الثقافية، والخطة الصحية، ونظام رواتب التقاعد في كندا، وأفضل مالية عامة في العالم، ما جعل من كندا صورة لمجتمع ديمقراطي، وخاصة لبلد مسالم. يشعر الكنديون وتحديداً سكان كيبيبك بالقلق إزاء الوضع الاقتصادي. ولو أن جميع الأطراف جعلت من الاقتصاد أولوية لديها، لكان هذا الموضوع انتقل بسرعة إلى المرتبة الثانية، تحت ضغط الخوف من الاستفتاء.

جَعَلَ الحزب الليبرالي الكندي خلق فرص العمل محور حملته الانتخابية. أحاط نفسه بفريق مختص، لا يحتفظ بدوافع خفية نحو المشاريع الخاصة واستغلال مواردنا الطبيعية. أخيراً، إن البرنامج الليبرالي هو أكثر واقعية من الأحزاب السياسية الأخرى. ومن أجل كندا مضيافة، التزم الحزب الليبرالي بالدفاع عن حقوق الأقليات. إضافة إلى هذه الأسباب للتصويت للحزب الليبرالي، هناك وجهة نظر استراتيجية: في معظم المناطق، إن المرشح الليبرالي هو الأقدر للتغلب على ممثلي الأحزاب السياسية الأخرى.

س: ما هو التغيير الذي تنوين إجراءه في حال فوزك في الانتخابات؟ وما الذي يمكنك أن تضيفيه على المجتمع والحياة السياسية في كندا؟

ج: من خلال حزبي السياسي، أنا هنا لأقدم خطة تطلق رياح التغيير على بيئتنا واقتصادنا ومستقبلنا. يجب أن نتخذ خطوات ملموسة لمكافحة التغيرات المناخية. وسوف نستثمر في التكنولوجيا الخضراء ونتطلع نحو المستقبل ونضع استراتيجية الطاقة. ومع الحكومة الليبراالية، أنا ألتزم بما يلي:

-تحفيز الاقتصاد من خلال تخفيض الضرائب بنسبة 1،5 في المئة على العمال من الطبقة المتوسطة.

-وضع خطة جديدة لخفض فترة الانتظار للحصول على استحقاقات تأمين العمالة من أسبوعين إلى أسبوع واحد.

-زيادة الاستثمار في التدريب المهني من خلال زيادة سنوية قدرها 500 مليون دولار لتمويل المحافظات من أجل تنمية اقتصادنا.

-الاستثمار في الأسر ذات الدخل المنخفض في “فيمي”، وخلق مخصصات كندية للأطفال يمكن أن تصل شهريا إلى 533 دولاراً خالية من الضرائب.

-خلق 40 ألف فرصة عمل سنوياً على مدى ثلاث سنوات للشباب، عن طريق ضخ 1،3 مليار دولار، مع الأخذ بعين الاعتبار احترام البيئة.

-استثمار 20 مليار دولار في وسائل النقل العام على مدى السنوات العشر المقبلة.

-التعاون مع المقاطعات والأقاليم والأمم الأولى لوضع إطار وطني جديد للتعليم المبكر ورعاية الأطفال من أجل خلق مساحات جديدة بأسعار معقولة، وشمولية وتتمتع بجودة عالية لرعاية الطفل ولمرحلة ما قبل المدرسة، في جميع أنحاء البلاد.

-توفير المزيد من المرونة للآباء والأمهات الذين يهتمون بأطفالهم، مما يجعل الإجازة الوالدية أكثر مرونة لظروف عائلية.

-الاستثمار في كبار السن الذين يشكلون عدداً كبيراً من السكان في “فيمي”، لمساعدتهم على التخلص من الفقر، وذلك بزيادة فورية تبلغ 10 في المئة لملحق ضمان الدخل لكبار السن ذوي الدخل المنخفض والذين يعيشون بمفردهم؛ واستعادة سن الأهلية لضمان الشيخوخة ولملحق الدخل المؤمن في سن الخامسة والستين، واستثمار حوالى 20 مليار دولار في بناء المساكن والمرافق بأسعار معقولة للمسنين، وذوي الحاجات الخاصة والأسر ذات الدخل المحدود.

*عن موقع القوات اللبنانية (بتصرف)


The content of this website is the property of Jabalna Magazine © and may not be reproduced in any form without explicit written permission by the publisher.

Recommended