حادثة غير طريفة تواجه أميركياً من أصل لبناني على طائرة الميدل إيست

صوتنا - جبلنا ماغازين

عندما يزور متحدر من أصل لبناني بلد أجداده للمرة الأولى، من الطبيعي أن يحمل معه لدى صعوده إلى الطائرة عائداً إلى بلده كمّاً هائلاً من الصور والمشاهد والذكريات التي ستبقى محفورة في ذاكرته عن البلد الذي كان قد أحبه منذ الولادة على طريقة "والأذن تعشق قبل العين أحياناً"، وما لبث أن حقق حلمه بزيارته ما إن سنحت له الفرصة لذلك في عمر الشباب.

ولكن هذه الحادثة غير الطريفة التي حصلت مع شاب أميركي متحدر من أصل لبناني مع طائرة الميدل إيست، والتي ينقلها "جبلنا ماغازين" حرفياً عن موقع "النشرة" الإلكتروني بعدما أكدت له مصادر عدة صحتها، تشكل نقطة سوداء في سجل مؤسسة لبنانية وطنية لا نريدها إلا أن تكون في عداد أفضل المؤسسات العالمية. وعندما ننشر هذا المقال، فليس بداعي التشهير بمؤسسة نجلها أو ببلد نعشقه، بل بهدف الإشارة إلى أخطاء يمكن تجنبها أو تصحيحها.

وهذه تفاصيل ما جرى مع الشاب المغترب الذي لم يُذكر اسمه في متن الخبر في موقع "النشرة":

"أميركي شاب من أصل لبناني لا يحمل الجنسية اللبنانية، زار وطنه الأم بعد غياب طال 28 سنة، متفقداً  قريته الجنوبية كفردونين وأقارب له، لطالما شده الحنين إليهم.
موعد إقلاع طائرته المغادرة من مطار بيروت إلى الولايات المتحدة الاميركية عبر روما بواسطة شركة "أليتاليا"، كان تمام الثامنة والنصف من صباح الجمعة 31 تموز. وصل باكراً إلى المطار حاملا أسعد التفاصيل وأكثرها دفئاً إلى قلبه وعهداً بعودة مؤكدة.
الطائرة الايطالية لسبب ما ألغت رحلتها، لينتقل الركاب إلى الطائرة الوطنية "الميدل ايست" في الرحلة رقم 231. أودع حقائبه وأصدرت له بطاقة الدخول إلى الطائرة، كما بطاقات الدخول الى الأقسام الأخرى من الرحلة المتبقية في عواصم العالم
في الطائرة أتى من يطالب ان المكان الذي يجلس فيه هو له. الراكبان خصص لهما نفس المقعد. كيف ذلك؟ العلم عند الله. وبما ان الشاكي ترافقه عائلة، قبل مغتربنا الكريم أن ينتقل من مقعده إلى آخر ليواجه نفس الموضوع مع راكب آخر... ليكتشف لاحقاً ان لا مكان له في الطائرة ولتطلب منه المضيفة بأسف أن يغادر(؟!)
يغادر إلى أين وكيف؟ الطائرة؟! حقائبه كيف يستلمها؟ وأين ستصل؟ وما الحل؟ كان وقع المفاجأة - الصدمة قوياً إلى درجة الذهول والصمت المطلق. طلب من المغترب أن يتقدم إلى باب الطائرة، ففعل. سأل المضيفة عن حقائبه وأمام مراقبة الأمن. بالطبع لا جواب لدى المضيفة والموضوع ليس من مسؤوليتها، ليخرج قبطان الطائرة مقطب الجبين مستفهماً  ومستهجناً تأخر رحلته بسبب هذا الراكب "المزعج" (؟!) وطالباً  منه المغادرة. ولما سأله المغترب عن حقائبه، طلب القبطان من معاونية  بالحرف الواحد "كبولوا شنتو ... ما بدي شوفو بالطيارة".
لا مشكلة. لا صوت عال. لا إشكال والشهود كثر من الركاب والأمن الذي لم يتدخل أو يدخل الطائرة. هذه أيضاً ليست مسؤوليته في وجود القبطان. إنتقل المغترب الشاب مع مرافق أمني إلى مكتب للأمن العام والقلق يتملكه. كانوا لطفاء، فالموضوع هو لتدبير أمور لوجستية كإلغاء ختم المغادرة واستلام الحقائب... التي وصلته بعد ساعات، ليعود بعدها الى مكاتب الشركة الوطنية وشركة "أليتاليا"... والنتيجة: لا أحد مسؤول، وبطاقة سفره ألغيت ولا من بديل؟! وبإمكانه حجز بطاقة جديدة ب1500 دولار؟!
كان عليه أن يتصل بالولايات المتحدة، ليحضروا له بطاقة سفر مجانية بالطبع في خلال دقائق، ولتصله على الفور عبر البريد الالكتروني وليغادر السبت الأول من آب. هل كان عليه أن "يعتصم" في الطائرة؟ يفتعل مشكلا أم يتصل بسفارة بلاده؟ لم يفعل. لكنه اتجه بطريقة حضارية إلى قسم الشكاوى في المطار ليرفع له المسؤول يديه استسلاماً. "شو بقدر أعملك" قال له.
من المسؤول؟ كيف تصدر بطاقة دخول إلى طائرة لراكب مع تخصيص مقعد وليس من مكان له وربما لغيره؟! وكيف يتصرف قبطان بمثل هذه الطريقة الفجة والمفترض انه يحمل صفة إستثنائية وصلاحيات واسعة وهو في مركبته، ومنها  "القاضي" على سبيل المثال فحسب؟!
هل مثل هذه الأسئلة مهمة في بلاد العجائب عندنا؟! ترى، هل يعود مغتربنا ثانية ويطالب بجنسيته؟
”!


The content of this website is the property of Jabalna Magazine © and may not be reproduced in any form without explicit written permission by the publisher.

Recommended