بلدة برمانا.. عندما يلتقي التاريخ بالحداثة وسحر الطبيعة Video Inside-

بلَدنا – جبلنا ماغازين

يعود أصل اسم "برمانا" الى السريانيّة وهو Bet Roummana أي بيت الإله السامي Rimman وفي الاشورية Rommanu، وهو كان إله العاصفة والرعد والشتاء، وكان زهر شجرة الرمان، أي الجلنار، رمز هذا الإله وربما سميت الشجرة به. وعليه قد يكون معنى الاسم: بيت الرمّان.

ويمكن أن تكون برمانا شكلت في مرحلة ما مركزاً للعبادة الفينيقيّة، فقد وجدت فيها آثار متعدّدة أهمها الحجارة والنواويس في منطقة عرنتا القريبة من دير مار شعيا. ولا يستبعد ان يكون دير مار شعيا بني على انقاض المعبد الفينيقي، كما هي حال عدد من الأديرة اللبنانية.

تقع برمانا في قضاء المتن في جبل لبنان على ارتفاع 750 متراً عن سطح البحر، وتبعد عن العاصمة بيروت 20 كيلومتراً. تعتبر منطقة سياحية جدا وتجذب الكثير من السياح العرب والأجانب وتكثر فيها المطاعم والشقق والفنادق السياحية الفخمة. كما تعتبر مركزاً تربوياً أساسياً في المنطقة، حيث اشتهرت فيها "مدرسة برمانا العالية" التي تأسست العام 1788 بمستوى تعليمي رفيع وخرّجت نخبة من الشخصيات اللبنانية والعربية التي برعت في مجالات عدّة منها السياسة والاقتصاد والتجارة، كما في الأدب والعلوم.

كانت البلدة مركز إمارة أبي اللمع  أو "اللمعيون" الذين حكموا منطقة المتن في جبل لبنان في القرنين السابع عشر والثامن عشر، وبنوا فيها وفي البلدات المحيطة  العديد من القصور والأبنية التي لا تزال موجودة لحد الآن في منطقة المتن.

تقول بعض المراجع إنه "بعد ظهور الموارنة، كانت برمانا وبحرصاف وبكفيا وانطلياس وبيت شباب تشكل أكبر مركز تجمع لهم، وقد ذكر المؤرخ الالماني روهنجر ان الموارنة سكنوا في المتن وعمروا بسكنتا وبكفيا وبحرصاف سنة 679 أي قبل تعميرهم أهدن وشمال لبنان بوقت قليل.

وتعرضت منطقة كسروان التي كانت تمتد الى جبل صنين وجبل الكنيسة، وكانت تشمل منطقة المتن الشمالي والجنوبي، الى حملات قوية اهمها الحملة التي قادها جمال الدين الاقوش حاكم دمشق والتي كانت تتألف من خمسين الف مقاتل. وقضت هذه الحملة على ما يزيد عن العشرة الاف من المقاومين حيث حصلت المعركة في عين صوفر عام 1307. وبعد هذه المعركة اصبحت برمانا في اقطاع المماليك وقد احترقت معظم منازلها وهجرها معظم سكانها حتى انتصار السلطان سليم على المماليك في مرج دابق عام 1516. وقد ثبت الأمراء اللبنانيون الذين زاروه في اقطاعهم وكانت برمانا من نصيب الامير عساف التركماني".

بلدة برمانا هي اليوم مزيج من التراث الثقافي والفني العريق، تاريخها الماضي والحاضر يذخر بالنشاطات السياحية والثقافية والرياضية على أنواعها، وسْط جمال طبيعي أخّاذ. وفي أحضان غابات الصنوبر الخضراء، توفّر برمانا لأبنائها وضيوفها إقامة مشمسة في ظل مناخ صحي معتدل ومناظر طبيعية خلابة، ما يجعل منها منتجعاً سياحياً مثالياً لتمضية العطلة الصيفية.

وهذا الفيديو الرائع يلقي الضوء على هذه البلدة اللبنانية الساحرة:

 


The content of this website is the property of Jabalna Magazine © and may not be reproduced in any form without explicit written permission by the publisher.

Recommended