هيدا لبنان: تراث عريق يلخّص لبنان في أعالي الزعرور

من يشتاق الى تاريخ لبنان وجذوره وتراثه ما عليه الا ان يستقل سيارته مسافة نصف ساعة نحو الزعرور ويصعد الى تلة معلقة بين السماء والارض تشعرك بانك في الجنة تجالس الفينيقيين، وتفرح مع اكتشاف قدموس الحرف، وتتطلع بشغف الى رياضيات بيتاغور، وتتلقن الخطابة والمنطق مع ليبانوس، وتلمح من فوق المرفأ المصري من صور، وآثار الاشوريين والفرس في نهر الكلب، وايمان الصليبيين في جبيل، بكل بساطة "هيدا لبنان" الصغير.

"هيدا لبنان" ضيعة تراثية نموذجية لبنانية، تقع على تلة من تلال الزعرور، تمتد على هضبة صخرية تكشف على البحر ومن الجهة المقابلة على جبل صنين والمتن وكسروان.

يقع المشروع النموذجي على منطقة وتلة صخرية والمشروع ويتألف من أماكن متخصصة عدة، ترمز إلى تاريخ وخارطة لبنان الذي يتألف من 1622 ضيعة وموجود من كل ضيعة بلاطة، وتم قصها حسب الشكل الطبيعي للقرية، ووضعت على الخارطة بشكل (Puzzle) موزاييك مركبة على الخارطة، وبين كل ضيعة وضيعة حدود سيليكون موزاييك، وعندما يزورها أحد يعرف هو من أي منطقة ويتم إضاءة البلاطة التي هو منها ويحصل على شهادة تذكر أن القرية نموذجية، ولما لا فلكل منطقة حكاية وقصة تردنا الى الزمن الجميل.

"الوكالة الوطنية للاعلام" التقت صاحب المشروع فادي بو داغر الذي شرح بشغف عن مشروع لطالما حلم به الكبار وأخفقوا في إنجازه، واعتبر أن "القرية تجعلك تكتشف تاريخ لبنان والحضارات والشعوب التي مرت عليه منذ تكوينه"، شارحا بإسهاب عن مضامين القرية ففيها "مرقد عنزة حيث يوجد دكان الضيعة ومونة وهدايا واغراض تراثية وتذكارات لبنانية، بالاضافة الى التقاط صور مع تمثال المغترب".

أضاف: "في القرية أيضا أرز البابا بنديكتوس، حيث تم تشجير غابة أرز مقدسة واطلق عليها "أرز البابا" لان الارزات التي تم زرعها باركها البابا في القداس الذي اقامه في ايلول 2012 لدى زيارته لبنان. هذا بالاضافة إلى المرجة الخضراء حيث يمكن إقامة Picnic وBarbecue بوجود طاولات ومقاعد تراثية مع ساحة للالعاب النارية واجمل مناظر خلابة. ثم بالقرب منهم ساحة مخصصة للدجاج تسرح تحت اشجار التفاح والإجاص وسط الغزلان والبط والخواريف والماعز والحمام، وعدد من الحيوانات".

وقال: "هناك ساحة الضيعة وهي عبارة عن ساحة كبيرة في اي ضيعة تقام فيها الحفلات وتتسع ل 1800 شخص، وفي الساحة مسرح ومبنى يطل عليه يضم قاعة ألعاب وصالونات اجتماعات تتسع ل 200 شخص وفوقها مطعم "سرود ع برود" الذي يقع على تلة مطلة، وتحتها مصطبة فوقها شلالات مياه. من بعدها تصل الى مدرسة تحت السنديانة وهي تحوي الأحرف الأبجدية جمعاء وتمثال لقدموس ومقاعد للأولاد ليتعلموا، ثم درب الحضارة وفيها كل شيء عن الحضارة الفينيقية في لبنان واهم العلماء الذين برعوا في حقول الرياضيات والفلسفة والبلاغة".

وقال: "الابرز في كل ذلك ملعب الأولاد وهو ملعب أوروبي نمسوي مطابق للمواصفات وبالقرب منه ألعاب ثقافية كالشطرنج والداما والسلالم والأفاعي، وهناك موقع يحدد مسافة البلدان الأوروبية والأميركية والاسترالية عن لبنان فالمسافة بين بيروت وباريس 3224 كلم، ثم ننزل الدرج وهناك معرض تراثي وفيه النير والجاروشة، ومعصرة الزيتون، والمورج المجبولة بعرق وتعب جدودنا ومسيرة تاريخنا".

واضاف: "لدينا WiFi وهناك Application للمشروع لمعرفة تاريخ الجاروشة بثماني لغات بالاضافة الى شرح مفصل عن موجودات المعرض".

وتابع: "ثم هناك مطعم صاج مميز بديكوره وبسقفه وبمقاعده وفيه فرن من إيطاليا تبرم فيه المخبوزات. وفي النهاية هناك شارع المغتربين ويحتوي على 18 علما لعدد من الدول الغربية".

"هيدا لبنان" قرية تراثية نموذجية ثقافية، تمثل حضارة لبنان وجغرافيته من "البابوج الى الطربوش"... نيال من الو مرقد عنزة بجبل لبنان".

 

*تحقيق ريما يوسف – الوكالة الوطنية للإعلام


The content of this website is the property of Jabalna Magazine © and may not be reproduced in any form without explicit written permission by the publisher.

Recommended