اعتزّ الأرز - إيلي شويري

أغانينا – جبلنا ماغازين

 

اعتزّ الأرز بملقاكن        وسيف البطل حيّاكن

ما ينردّ تراب القبر        علينا ان كان رح ننساكن

لا ما نسينا يا زمان        صور الماضي واللي كان

مين اللي باعوك بفضة    ومين بدمو افتدى لبنان

صرتو بأعلى سماكن      ومغفورة خطاياكن

ما ينردّ تراب القبر       علينا ان كان رح ننساكن

 

"اعتز الأرز"، من كلمات وألحان الفنان الكبير إيلي شويري. وضعها وسجلها في العام 2013 تحية للجيش اللبناني لتكون ثاني أغنية - بل نشيد وطني- لهذا الفنان الكبير بعد "بكتب إسمك يا بلادي" و"صف العسكر" و"تعلا وتتعمر يا دار" المحفورة في سجل الأعمال الفنية الوطنية الخالدة.

ولد ايلي شويري في بيروت في 27 كانون الاول من عام 1939، وهو يفتخر بكونه ولد في العصر الذهبي للفن مع محمد عبد الوهاب وام كلثوم وعبدالحليم حافظ وغيرهم من العمالقة.

انطلاقته في عالم الفن بدأت من أروقة الاذاعة الكويتية عام 1960 حين كان في العشرين من عمره، حيث جمعته الصدفة بالملحن الكويتي الراحل عوض الدوخي الذي شجعه على تعلم العزف على العود مع زميل له يدعى مرسي الحريري، وهو ملحن مصري كفيف. بقي إيلي  شويري في الكويت حتى العام 62 ثم عاد إلى لبنان مزوداً برسالة من احد الاصدقاء في الكويت تطلب من موسيقي مصري يدعى جورج شمعة ويعيش في لبنان ان يدعم موهبة ايلي ويساندها. وهكذا كان. فأصبح ايلي عضوا في فرقة كورال تضمه إلى شمعة ونقولا الديك. فكان من ضمن الفريق المرافق لعدد من الفنانين بينهم فهد بلان ونزهة يونس.

عام 1963 عَلِمَ شويري ان هناك تحضيرات تجري في الكواليس لإحياء مهرجان بعلبك بإشراف الموسيقي روميو لحود. فقصده في مكتبه ومن هناك اصطحبه لحود معه في نزهة بسيارته الى الاشرفية مركز سكن شويري واعداً اياه بإعطائه دورا صغيرا في مسرحية «الشلال»... في تلك الاثناء كان الاخوان عاصي ومنصور الرحباني يبحثان عن وجوه فنية جديدة، فأعجبا بأداء ايلي على المسرح، وهكذا بدأ رحلته مع الفن الاصيل معتبرا ان هذه الفرصة خولته التعرف موهبته. فشارك مع الرحابنة في 25 عملا مسرحيا بينها «الشخص» و«فخر الدين» و«الليل والقنديل» و«صح النوم» و«دواليب الهوا» وفيلم «بياع الخواتم». ووصفه الاعلامي الراحل سعيد فريحة مؤسس دار الصياد بأنه أيقونة في معبر الرحابنة.

ايلي شويري لم يكتف بوقوفه الى جانب الكبار فأطلق العنان لأعماله الخاصة فكتب «بلدي» و«انت وانا يا ليل» من شعره وألحانه وغناء وديع الصافي.

بعد انفصاله عن الرحابنة واندلاع الحرب، التقى الشحرورة صباح في مسرحية «ست الكل» وكانت فاتحة خير جديدة لمسيرته الفنية، فكتب ولحن «تعلى وتتعمر يا دار» وذاع صيته.

وكان إيلي شويري اوجد شهرة فنانين كثراً، بينهم داليدا رحمة فكتب لها مسرحية «قاووش الافراح» وغنت له «يا بلح زغلولي» التي صارت على كل شفة ولسان. وكذلك غنت له ماجدة الرومي «سقط القناع» و«مين النا غيرك» و«ما زال العمر حرامي» وتنافست كل من صباح وسميرة توفيق على أداء أغنيته الشهيرة «ايام اللولو» التي اثارت في حينه زوبعة في عالم الغناء، خصوصا ان الاولى نسبت الاغنية اليها، في حين اكدت الثانية انها كانت السبّاقة الى اختيارها.

*إعداد: جبلنا ماغازين
*المصادر: الإنترنت وجريدة الشرق الأوسط


The content of this website is the property of Jabalna Magazine © and may not be reproduced in any form without explicit written permission by the publisher.

Recommended