استطلاع للجامعة الألمانية اللبنانية: هل يفكر المغتربون بالعودة إلى لبنان؟

أظهر استطلاع إحصائي أجرته الجامعة الالمانية اللبنانية ان نسبة 62 في المئة من المغتربين قد يفكرون في العودة الى لبنان في حال كان الوضع الامني افضل وفقط 14 في المئة لا يوافقون على ذلك، في حين رأى 24 في المئة انهم لا يدرون ماذا يفعلون.

الدراسة التي انجزتها الجامعة خلال شهري حزيران وتموز 2015 ونشرتها مؤسسة "لابورا" على موقعها الالكتروني تحت عنوان "لماذا لا يعود المغتربون الى لبنان"، بإشراف نائب رئيس الجامعة لشؤون التطوير الدكتور بيار الخوري ، كان هدفها معرفة الموانع التي تشكل عائقاً امام عودة المغتربين، كذلك معرفة المحفزات التي تساهم في هذه العودة. وشمل الاستبيان عينة من 1113 مستطلعاً، تلقوا الاستبيان بواسطة الوسائط الالكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي. واتخذت جملة تدابير الكترونية للتأكد من نزاهة المعلومات، التي شملت 85 في المئة من الرجال و15 في المئة من النساء، حيث تبدو العينة منحازة احصائياً لكنها تعبر عن نوعية الاغتراب اللبناني الحديث الذي يتشكل بمعظمه من الشباب الذكور الباحثين عن فرص عمل لا تتوافر لهم في لبنان، الذي ينهمك سياسيوه في البحث عن حلول لازماتهم السياسية المتناسلة. وتتوزع العينة على الشكل الآتي: 58 في المئة منهم من المغتربين في الخليج العربي، 20 في المئة في اوروبا، و10 في المئة في اميركا، و7 في المئة في افريقيا، و5 في المئة متفرق. ويشكل المهاجرون حديثاً نسبة 54 في المئة من بين المستطلعين، كما يشكل غير المتزوجين نسبة 51 في المئة ، فيما يشكل المتزوجون حديثاً من دون اولاد نسبة 19 في المئة، ومن لديهم اكثر من ولد نسبة 30 في المئة. وتتميز العينة المشار اليها بطغيان المداخيل المنخفضة،إذ يحصل 22 في المئة على اقل من 24 الف دولار سنوياً، فيما يحصل 64 في المئة على اقل من 60 الف دولار سنوياً.

وقال 75 في المئة من المستطلعين، انهم يفكرون في العودة في ما لو كانت الخدمات العامة افضل، ولم يوافق 12 في المئة على هذه الفكرة، مع الاخذ في الاعتبار ان هذا الاستطلاع اجري قبل حصول أزمة النفايات، ما يعني ان النسب ربما تغيرت كثيراً وخصوصاً نتيجة فشل الحكومة في التوصل الى حل "حضاري" للنفايات. ورداً على سؤال عن نسبة الاجر التي يمكن المغتربين التضحية بها وقبول عمل بأجر ادنى في لبنان، اشار 54 في المئة من المستطلعين الى استعدادهم للقبول بذلك، في حين قال 3،4 في المئة انهم مستعدون للعودة بأي أجر، والاستغناء عن 30 في المئة من الاجر. واشار 46 في المئة من المغتربين الى انهم لا يرون سبباً للعودة. فيما رأى 66 في المئة انه لو كانت الظروف افضل لكانوا مستعدين للعودة لاطلاق عمل خاص بهم. واعتبر 63 في المئة من العينة، ان الحياة في لبنان اغلى مقارنة مع الدول التي يقيمون فيها. وهذا ما عدّوه عائقاً اساسياً امام عودتهم، اذ لا يمكن برأيهم تحمل اجور اقل واسعار اعلى في مختلف مرافق الحياة. والمهم في الدراسة ان نسبة 39 في المئة لا يحبذون تربية اولادهم في الخارج.

خلاصة الاستبيان، ان احدا لا يفكر بهجرة بلاده، لكن الاسباب الاقتصادية والاجتماعية اخذت تشكل دافعاً اساسياً يحفز اللبنانيين على المغادرة وعدم العودة اسوة بأولئك المهاجرين عبر البحار الذين ينشغل الرأي العام اللبناني بالتضامن معهم من دون ان يرى حجم المأزق الذي يتخبطون فيه وضرورة محاسبة السياسيين والزعماء منهم على ما تقترفه أياديهم بحق أجيال من اللبنانيين.

*المصدر: النهار


The content of this website is the property of Jabalna Magazine © and may not be reproduced in any form without explicit written permission by the publisher.

Recommended