Follow us

image

بيار الأشقر: تشغيل مطار القليعات سيمكّن لبنان من استقبال رحلات منخفضة الكلفة

جبلنا ماغازين – بيروت

طالب رئيس إتحاد النقابات السياحية في لبنان رئيس المجلس الوطني للسياحة بيار الأشقر في بيان اليوم، بـ"إعادة تشغيل مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات لأغراض مدنية لا سيما نقل الركاب"، معتبراً أن "هذا الموضوع يشكل حاجة ماسة للسياحة بشكل أساسي وللإقتصاد الوطني".

وإذ عَبَّرَ عن دعمه لـ"مطالب أهل الشمال وعكار في هذا الموضوع المحق"، كشف الاشقر عن أنه "سياحياً وعلى المستوى التقني لا يمكن للبنان أن يستقطب رحلات طيران سياحية منخفضة الكلفة، في حال لم يتم إعادة تشغيل مطار القليعات، وهذا ما يحرم لبنان من الكثير من السياح من حول العالم"، مشيراً في هذا الإطار، الى أنه "وبحسب قوانين الطيران المدني المحلية والدولية لا يسمح للمطارات الرئيسية مثل مطار رفيق الحريري – بيروت من إستقبال هذه الرحالات".

ولفت الاشقر الى أن "موضوع إستقبال رحلات طيران المنخفضة الكلفة بات يشكل أيضاً حاجة سياحية للبنان، خصوصاً بعد ما تم تسجيله من أرقام كبيرة في عدد الوافدين الى لبنان خلال موسم الصيف، وما يمكن ان يستقطبه لبنان من أعداد كبيرة من السياح من مختلف الجنسيات".

وأعاد الأشقر تأكيد "ضرورة قيام السلطات المعنية سريعاً باتخاذ كل الاجراءات اللازمة لإعادة تشغيل هذا المرفق الاقتصادي الحيوي، لفتح المجال لاستقطاب المزيد من السياح ومن مختلف الجنسيات، وللمساهمة في تحسين الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية لمنطقة عكار وطرابلس".

أهمية مطار القليعات

يقع مطار القليعات "العسكري" في بلدة القليعات الساحلية وسط سهل عكار على بعد 105 كلم من بيروت و25 كلم شمال مدينة طرابلس, وكانت تعود ملكيته في الأصل إلى شركة نفط العراق (الإنكليزية) ثم تسلمته الدولة اللبنانية من الشركة وبدأت تطويره وتأهيله مطاراً عسكرياً بموجب معاهدة الدفاع العربي المشترك عام 1967, وبعيد حرب حزيران.

وقد جرت الإفادة من هذا المطار أواخر الثمانينات كمطار مدني بعد أن تعذر التواصل بين العاصمة وشمال لبنان, فتم تجهيزه بما يؤهله لاستقبال المسافرين وبدأ يشهد حركة هبوط وإقلاع ناشطة بافتتاح أول خط جوي داخل الأراضي اللبنانية, وكانت الطائرة الأولى التي استخدمت في المرحلة الأولى من نوع بوينغ 720 تابعة لطيران الشرق الأوسط ناقلة 16 راكباً من الشمال إلى العاصمة اللبنانية, ثم سيرت شركة الميدل إيست ثلاث رحلات أسبوعياً, وزادتها فيما بعد إلى رحلتين يومياً وحددت سعر التذكرة آنذاك ذهاباً وإياباً بـ 28 ألف ليرة للدرجة الأولى, و 20 ألف ليرة للدرجة السياحية, وقدر حينها أعداد المسافرين الذين استخدموا مطار القليعات بنحو 300 راكب يومياً مثبتاً نجاحه كمطار مدني.

وازدادت أهمية هذا المطار عندما أصبح مسرحاً لانتخاب الرئيس رينيه معوض رئيساً للجمهورية اللبنانية في 5 تشرين الثاني 1989 حيث شهد المطار هبوط طائرة بوينغ 707 مما عزز جدارة هذا المطار في استقباله طائرات ضخمة. وبعد استشهاد الرئيس معوض غداة عيد الاستقلال في 22 تشرين الثاني 1989 قرر مجلس الوزراء تسمية المطار باسمه, وظلت الرحلات الداخلية سارية حتى أواخر العام 1991, لتبدأ مرحلة جديدة من تاريخ هذا المطار تكتنفها السكينة واللامبالاة, ويكاد يطوى الحديث عنه في زاوية النسيان لولا استمرار المطالبات الحثيثة من أجل إعادة تشغيله بعد أن ثبتت صلاحيته وقدرته على استقبال كافة أنواع الطائرات المدنية والتجارية المعتادة.

تبلغ مساحة مطار القليعات الذي يبعد 7 كلم عن الحدود السورية اللبنانية شمالاً, حوالي 5,5 ملايين متر مربع منها 3,25 مليون م.م للجزء الجنوبي (المطار), و2,25 م .م للجزء الشمالي (المنطقة الاستثمارية) ويرتبط بشبكة طرق دولية ساحلية وداخلية, ويعتبر متخصصون أن موقعه أهم من موقع مطار بيروت الدولي لعدم تعرضه للعواصف والتقلبات المناخية التي قد تؤثر في حركته, وكذلك لم تنشأ في محيطه الأبنية التي تعيق حركة الطيران, كما أن الطائرات تستطيع الهبوط والإقلاع من دون الحاجة إلى موجّه, علماً بأنه مجهّز برادار (G.G.A) يتيح للطائرات الهبوط حتى في أسوأ الأحوال الجوية. والمطار مجهّز بمدرج طوله 3200 متر قابل لتطويره إلى 400 متر وعرضه 60 متراً ومجهز بطول 3200 متر مواز للمدرج وتتوافر فيه تجهيزات بنائية ومستودعات للوقود وهنغارات للصيانة, وقطع غيار وأجهزة اتصال ورادار.